تخطَّ إلى المحتوى

هجرت الدار يا أمي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هجرتُ الدّار يا أمّي

فما زادت سِوى همّي

هجرتُ المَوطن الأحلى

تركتُ الشّوق في دمّي

فصوتُ الآهِ مكتومٌ

وأخشى أن ترى ضَيمي

وأخشى النّجم في ليلٍ

ليُفشي السرَّ عن صَومي

فجُرحي ليس مشكاةً

ليُبقيني بلا عتمِي

ولا سرِّي براياتٍ

لتأتي بي إلى حُلمي

أعزِّي الرّوح في صمتٍ

أنا المأساةُ في جسمي

ظِلالي كلُّها عزٌّ

وتأبَى أن ترى لَومي

لأنَّ النّزف في قلبي

عبيرٌ من هُدى يومي

وطاقاتي إذا حلَّت

مواقيتٌ بها غيمي

سألتُ الرّوح في سرٍ

فضولٌ ذاكَ يا أمّي

أتسلو الدّارُ في بُعدي

وتَنسى مَن لها يحمي

أتنهى القربَ عن وصلٍ

كما لو أنّها خصمي

فيا بؤسي إذا همَّت

بسعدٍ دونما اسمي

ويا عارٌ إذا سُلَّت

سهامُ الشّوقِ مِن لحمي

ويا سحقاً إذا كانت

ديار الحبِّ لا ترمي