تخطَّ إلى المحتوى

يا من غدا صوته للزور مزمارا

البسيط

٢٠ بيت

الهجاء

يا مَنْ غَدَا صَوْتُهُ لِلزُّورِ مِزْمَارَا

تَبَّتْ يَدَا مَنْ بَغَى، لَا مَنْ نَحَا الثَّارَا

سَمَّوْكَ رُشْدًا وَمَا لِلرُّشْدِ مِنْ صِلَةٍ

بِمَنْ غَدَا لِعُرُوشِ الظُّلْمِ نَجَّارَا

يَا رَاكِعًا لِعُرُوشٍ أَوْهَنَتْ مِلَلاً

تُسَبِّحُ الزُّورَ إِعْلَانًا وَإِسْرَارَا

لِلنَّاسِ تَقْرَأُ لَا لِلَّهِ خَالِصَةً

بَلْ كَيْ يَقُولُوا: أَبَانَ الحَرْفَ إِظْهَارَا

لَوْ كُنْتَ تَعْمَلُ بِالقُرْآنِ مَا نَطَقَتْ

تِلْكَ الشِّفَاهُ لِتَهجُوا مَنْ مَحَا العَارَا

تَرْتِيلُكَ الآيَ إِفْكٌ صِيغَ فِي نَغَمٍ

وَإِنَّمَا تَبْتَغِي بِالذِّكْرِ دِينَارَا

تَقْرَأُ آيَ الهُدَى نُطْقًا بِلَا عَمَلٍ

كَالعِيرِ تَحْمِلُ فَوْقَ الظَّهْرِ أَسْفَارَا

تَبُوحُ بِالآيِ لَا تَدْرِي مَقَاصِدَهَا

وَصِرْتَ لِلْبَغْيِ وَالأَهْوَاءِ سِمْسَارَا

يَا عَابِدَ المَالِ هَلْ أُنْسِيتَ مَوْعِظَةً؟

أَضْحَى فُؤَادُكَ لِلأَوْزَارِ أَوْكَارَا

فَالْصِقْ جَبِينَكَ بِالأَعْتَابِ مُحْتَقَراً

إِنَّ الأُسُودَ تَعَافُ الكَلْبَ هَذَّارَا

خَالَفْتَ آيَاتِ مَنْ أَعْطَاكَ مَوْهِبَةً

فَصِرْتَ فِي مَحْفَلِ الأَضْغَانِ ثَرْثَارَا

تَهْجُو الأُسُودَ وَأَنْتَ العَبْدُ فِي فَلَكٍ

يَدُورُ حَوْلَ كُرُوشٍ تَمْلَأُ الدَّارَا

تَهْجُو الكِرَامَ وَمَا تَدْرِي بِمَنْقَصَةٍ

أَنَّ الذُّبَابَ يَرَى الأَنْوَارَ أَخْطَارَا

هُمْ نُصْرَةُ المَسْجِدِ الأَقْصَى وَعِزَّتُهُ

وَأَنْتَ بُوقٌ لِمَنْ قَدْ خَانَ أَنْصَارَا

فَالْزَمْ مَكَانَكَ، إنَّ الرِّيحَ جَارِفَةٌ

وَأَنْتَ قَشٌّ يَرَى الإعْصَارَ مِقْدَارَا

فَاخْسَأْ "رُوَيْشِدُ"، لَا رُشْدٌ لَكُمْ أَبَدًا

دَامَ النِّفَاقُ لَكُمْ ثَوْبًا وَمِضْمَارَا

فَاخْسَأْ "رُوَيْشِدُ" لَا تَرْقَى لِرُتْبَتِهِمْ

إِنَّ الذَّلِيلَ بِمَدْحِ الزُّورِ قَدْ حَارَا

نَحْنُ السَّفِينَةُ وَالإِيمَانُ رَائِدُنَا

نَفْدِي الكِرَامَ وَنَأْبَى الذُّلَّ إِصْرَارَا

هَذَا جَزَاؤُكَ مِنْ حُرٍّ رَأَى دَجَلاً

فَصَبَّ مِنْ حِمَمِ القَرِيضِ أَشْعَارَا

تَبَّتْ يَدَاكَ بِمَا قَدْ قُلْتَ مِنْ سَفَهٍ

وَبَاءَ سَعْيُكَ بِالْخُسْرَانِ إِدْبَارَا