تخطَّ إلى المحتوى

سحر العيون وغيث ثغرك يا سارة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سِحْرُ الْعُيُونِ وَغَيْثُ ثَغْرِكِ يَا سَارَةُ

قَلْبِي فَهَلْ أَنْتِ الْفِدَاءُ لِمَا يَلِقُ؟

يَا مَنْ إِذَا نَطَقَتْ أَذَابَتْ مُهْجَتِي

وَجَرَتْ بِشَهْدِ الْحُبِّ أَنْهَارُهَا دِفْقُ

عَيْنَاكِ، مَا عَيْنَاكِ؟ زُهْرٌ سَاطِعٌ

يُبْدِي السَّنَا وَالشَّوْقُ فِي خَدِّهِ أَرِقُ

وَالْوَجْهُ بَدْرٌ لَاحَ فِي جِيدِ الدُّجَى

فَازْدَانَ فِي أُفْقِ الْجَمَالِ وَيُشْرِقُ

وَالشَّعْرُ يَنْسَابُ السَّوَادُ كَأَنَّهُ

لَيْلٌ تَرَجَّلَ بِالْخُيُوطِ سِحْرًا يَعْتَقُ

وَالْخَدُّ مِسْكٌ وَالضِّيَاءُ مَرْجِعُهُ

وَالْفَجْرُ مِنْهُ مُتَلَفِّعٌ وَمُعْتَنِقُ

وَالثَّغْرُ مِنْكِ الْعَسَلُ يَنْهَلُّ النَّدَى

فَمُهُ دُرُّ قَوَافٍ بِالْمَسَرَّةِ مُتَّفِقُ

إِنِّي رَأَيْتُكِ كَالْمُهَاةِ حُبًّا مُتَيَّمًا

وَالْقَلْبُ مِثْلُ مَوْجٍ يَعْلُو وَيَنْدَفِقُ

إِنِّي رَأَيْتُ النُّورَ يَسْرِي فِي الْمَدَى

فَسَأَلْتُ: أَمْسَاءٌ بَدَا؟ قَالُوا: لَا سَارَقُ

سَارَةُ، يَا عِطْرَ الْفُؤَادِ وَرَوْضَهُ

إِنْ غِبْتِ عَنِّي، كُلُّ دُنْيَايَ تَحْتَرِقُ

أَغْفُو فَيَصْحُو الْوَجْدُ بَيْنَ جُفُونِهِ

وَيَمُورُ لَيْلِي بِالْهَوَى، وَهُوَ مُنْبَثِقُ

مَا ذَنْبُ قَلْبِي إِنْ تَذَكَّرَ سِحْرَكُمْ؟

إِنَّ الْجَمَالَ بِلَا لِقَاءٍ هُوَ الْحُرُقُ

لَا تَسْأَلِ الْعُشَّاقَ كَيْفَ هَوَاهُمُ

فَسُكَّانُ جِيدِ الْحُبِّ أَمْرُهُمُ زَهَقُ

مَنْ يَعْشَقُ الْبَدْرَ الْمُضِيءَ يُؤَرِّقُهُ

حُبٌّ يُجَلِّلُهُ الْوَفَاءُ، لَا يَغِبْ وَيُمْقُ

يَا سَارَةُ، الرُّوحُ الَّتِي أَهْوَيْتُهَا

مَا زِلْتُ أَسْكُبُ مِنْ هَوَاهَا وَأَغْتَبِقُ

لَوْ كُنْتِ تَدْرِينَ الْغَرَامَ وَحُرْقَتِي

لَعَلِمْتِ أَنَّ الْعَاشِقَ صَبًّا مُحْتَرِقُ

وَاللَّهِ مَا زَالَ الْهَوَى مِجْدَافَنَا

وَالْقَلْبُ فِي بَحْرِ الْمَحَبَّةِ مُغْتَرَقُ

لَا الدَّهْرُ يَمْحُو وَصْلَنَا وَرُؤَانَا

أَوْ يَسْتَطِيعُ الْحُبُّ لِلْقَلْبِ يَتَفَرَّقُ