خاض الملاحمَ فارسٌ علَمُ
وهوى على أقدامه الصَّنَمُ
ما كان سيف الله ينهزم
برًا وبحرًا جيشه العرم
لجيوشه تستسلم الأمم
ما جفَّ عن سيف الجهاد دَم
هذا «ابنُ قاسمَ» ظلّ يبتسم
صوتٌ لبحر الصين يقتحم
ووقفتُ عبرَ «السور» ألمحهُ
جيشًا بأرضِ الصين يلتحم
في سيفه الإقدامُ والهممُ
وجيوشُهُ بالسور تصطدم
للنصرِ ما زلّت له قدم
«الله أكبرُ» حين يحتدم
صاحَ الأذانُ، وللجهادِ هُمُ
في هدأة الليل الرهيب أَرَىْ
وجهًا توهّج فَوْقَه الحُلُم
أمّي وصوتُ حَنانها بدمي
غنّى فأطرَبَني به النغم
من موطني الأطفالُ كلّهمُ
عبرَ المروءة تنتشِي القِيَم
وإباؤهم والعزُّ والشممُ
وجهادُهم والحقُّ والشِّيم
والدمعُ فوق الخدِّ ينسجمُ
يا قدسُ ، يا تاريخُ، يا رَحِم
أين العروبةُ؟ إنَّهمْ عَجَمُ
غنّى الفؤادُ ، ولمْ يردَّ فَم