جعلتِ جسمي لأسقام الجفَا هدفَا
والقلبُ أورثْتِه في صدِّك التلَفَا
رفقًا بصبٍّ بلا ذنبٍ تعذّبه
بالهجر لم يرتكبْ إثمًا ولا اقترفا
مُلَوَّعٍ بالنوَى والصدُّ أرَّقَهُ
أضحَى كؤوسَ الضنى والبوسِ مرَتشِفا
يهْوَى ابتسامات ثغرٍ فيك فاتنةً
وسحرَ لحظٍ وفي أجْفَانك الوطَفا
عن صدره إن تُزِلْ سِتْرًا يُحَجِّبُه
يظهرْ به رسْمُكِ المحبوبُ منكشِفا
يا آل ودِّي ارحموا صبًا غدا لكمُ
عبْدًا بكمْ مغرمًا في حبكم دنِفا
رمتم له الذلَّ رام العزَّ يصحبكم
بهجرانٍ فما صلفا
ولا ارعوَى عن ولا مَنْ لم يَبَرَّ به
وعن سبيل الوفَا في الحبِّ ما انحرفا
بالله رقّوا وجودُوا بالوصال له
وأرجعوه بِبُرْد الفوز ملتحفا
وارثوا له إنَّ فرْطَ الشوْقِ برَّحه
سقمًا وعن جفنه طيبَ المنام نفى
فأنتمُ خيرُ من يُرجَى لمكرمةٍ
وأنتمُ نخبةُ الأجواد والشُّرَفَا