غريبٌ زار في خلسة
وشدّ الحزن في لمسة
فبارك حرفيَ الشاجي
أعادَ رؤايَ في نكسة
جفاني الشعر.. أسعدني
وما فتشتُ في سره
فيا مَنْ تشتهي شجني
أضعت العمرَ في سيره
يعزُّ عليّ هذا الفقد
وما في خاطري من وجد
ولكن مثلما تدري
تعبتُ الصدَ بعد الصد
أتاني هامسا كالطير
عذيبُ البوح وجداني
شجيُ الصوت إنساني
فإن غنّى يفيضُ الخير
فقالَ: بأنني الجنة
وقلتُ: أنت عطرُ المسك والعنبر
وأنت الورد والريحان والكوثر
عبير الحبّ للأكوان منك الكون قد أزهر
أريجٌ يملأ الفتنة