كم على سِبط النبي المًصطفى
جلَبت ظُلما يدا عُدوانِها
نصرتْهُ عُصبة نالتْ به
شرفَ العزِّ على أقرانها
يومَ أضحتْ لا ترى عوناً سوى ال
مُرهفاتِ البيض في أيمانها
وإذا ما زَحفتْ يومَ الوَغى
كأُسود الغاب في ميدانها
فَترى الهاماتِ من أسيافهِا
سُجّداً خَرَّتْ على أذقانها
بذَلت أنفسها في نصره
فلها الحُسنَى على إحسانها
وارتقت أَعوادَ مَجدٍ وحجىً
وسمت فخراً على كيوانها
ليتني واسيتُهم بالطَف إذ
أزمعَ الناسُ على خُذلانها
صرعتهم معشرُ الغيّ فلم
تُغْضِ عن شيبٍ ولا شُبَّانها
وبقت أجسادُهم تصهُرها ال
شمسُ لا تُدرجُ في أكفانها
فإذا مرَّت بهم ريحُ الصَّبا
حملت طيب شَذا أبدانِها
هل دَرت يومَ حسينٍ هاشمٌ
أيَّ ركنٍ هدَّ من أركانها
وبه أسرى غدت نِسوتها
وأُبيد الشمُّ من أعيانها
لو علالها الضيمُ حتى عادلا
ينجلي عنها مدى أزمانها
أيُعلَّى رأسُ سبطِ المُصطفى
يا له خطباً على خُرصانها
منعوهُ الماءَ ظلماً فقضى
ظمأً لهفي على ظمآنِها
بكت السَّبعُ السمواتُ له
ليتها أروتهُ من هتَّانها
وبنفسي نَفسْ قُمقامٍ غدتْ
خيلُ أعداها على جُثمانها
من يعزّي بضعةَ الهادي فقد
أصبحت ثكلى على فتيانها
وغدا مفخرها السامي عُلىً
جدلاً مُلقى على كُثبانها
ويسيلُ الدمُ من أعضائه
في الثرى كالسيلِ في بطنانها
قتلوه وهو يستسقيهمو
فسقوهُ الطنّ من مُرانَّها
لستُ أنسى زينباً بينَ العِدى
تندبُ الأطهارَ من عدنانها
وكريماتِ النبي المُصطفى
تشتكي الأعداءَ من طغيانها
كم دهتها نوبُ من بعدِ ما
شُرِّدت بالرغم عن أوطانها
لهفَ نفسي لوجوهِ برزت
لا يواريها سوى أردانها
أركبوهنَّ على عُجفِ المَطَا
وأداروهُنَّ في بُلدانها
سُبيتْ سبيَ الإما من بعد ما
أثكلتْ بالشُوسِ من فُرسانها
كم رزاياً أخلقت جدَّتها
ورزايا الطفِّ في ريعانها
وانطوى في القلب منها حرقةٌ
ذابت الأحشاءُ من وقدانها
من يرم عنها لنفسي سَلوةً
زادها شجواً على أشجانها
يا حماةَ الدين كم حاربكُم
آلُ حربٍ وبَنو مروانها
فمتى ينتفم الله لَكُمْ
بالفتى القمقام من عدنانها