في زحمةِ الدنيا وفي سوقِها
باعوا الفتى الشاعرَ كالسلعةِ
باعوه، لا يدرون مَنْ ضيّعوا
وأمعَنوا في البعدِ والجفوة
فسُنَّةُ الحبِّ على دينهم
لا تلتقي إلا على ثروة
شبرٌ من الأرض يضمّونه
أغلى لديهم من ثرى الكعبة
ونهقةٌ تطرُق أسماعَهم
خيرٌ من الشاعرِ والروضة
وأمُّ كلثومَ إذا غرَّدت
ناموا على دفءٍ من البُردة
ولا عليهم أن يذوبوا أسًى
إن مرَّتِ الريحُ على نعجة
فالمالُ مهما مالَ معبودُهم
لأنه الذُّخرُ إلى العِزبة
والشِّعرُ، ما الشعرُ له عندهم
«شعيرُهم» يعلوه في الرتبة
يا ضيعةَ الشعرِ، وقد عَقَّهُ
ناسٌ من الفنِّ على غُربة