كلُّ يومٍ لا أرى وجهكِ فيهِ
ليس محسوبًا بعدّادِ سنيني
فانظُري كم مرَّ يومٌ بعد يومٍ
وأنا المنفيُّ في أرض حنيني
واسمعي صوت المُنادي ذاك صوتي
وأنا أغرقُ في بئرِ أنيني
يا لهذا الحبِّ كم قد أبحرَت
فيهِ أحلامي وكم أبكى عيوني
يا لأُنثى دون كلّ السّيداتِ
أذهلتني وارتوى منها جُنوني
يا رياح الشّوقِ ماذا قد تبقّى؟
قد تهاوى الزهرُ من فوق غصوني
أجدبَت روحي ومازلتُ فتيًّا
وجنودُ الشّيبِ غدرًا كبّلوني
مَن يراني قال ستّين خريفًا
عُمرك اليوم ولَون البُؤسِ لَوني
أتُرى يُغريكِ شِعري وغنائي
وتجيئين تُراعين شؤوني؟
أيُّ ثوبٍ من ثيابي أرتديهِ؟
أيُّ قنّينةِ عطرٍ ودُخونِ؟
أيُّ محصولٍ من القهوةِ؟ بُنًّا
فاكهيًّا طيّبَ الرّشفةِ كُوني
أيُّ تسريحة شَعَرٍ ؟ أخرجيني
من عذابات اضطرابي وسُكوني
واسكُبي شهْدكِ إنّي منذُ عامٍ
ومرار الفقد يسفحُ من صحوني
هل تجيئين وأُولدُ من جديدٍ؟
يا سؤالًا أُرهِقَت منهُ ظنوني