تخطَّ إلى المحتوى

يهنئني بالعيد من لو وصفته

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

يُهنِّئُني بالعيدِ مَن لو وصفتُهُ

لذابت حُروفٌ من بهاءٍ ومَطْلعِ

تبارك هذا السِّحرُ في عمقِ عينهِ

وفي صوتهِ، سرٌّ عظيمٌ لِمُبدعِ

يُلملمُني في رقّةٍ ما عهدتُها

يُهدهدُ نبضًا في فؤادي ومسمعي

يُمزِّقُ آهاتٍ وخوفًا ولوعةً

وينقشُ إحساسًا بعيدَ التّصنُّعِ

ويكتبُ تاريخًا حديثًا لِدولةٍ

تُعانقُ فيهِ الصّدقَ حدّ التشيُّعِ

يُهنِّئُني والرّوحُ عطشى لرقصةٍ

تكونُ بها كفّاهُ شعبًا لأضلُعي

ويسكنُني سِلمًا وحربًا مُرمِّمًا

مدارسَ عِشقٍ دون لُؤمٍ ومَطْمعِ

يُهنِّئُني بالعيدِ لو أنّني أرى

تقاسيمَ وجهٍ دسّهُ خلف بُرقعِ

يُهنِّئُني بالعيدِ، ما أبعدَ المُنى

وما أصعبَ التعبير عن لهف أدمُعي

وما أكثرَ الأطياف نومًا ويقظةً

وما أقصرَ الأفراحَ في عُمرِ مُوجَعِ

يُهنّئني بالعيدِ من صار ذكرُهُ

يؤانسُني، يغفو على غيمةٍ معي

يُهنّئني بالعيدِ مَن لو تبسّمت

شفاهٌ لهُ داوت عظيمَ التّصدُّعِ