تخطَّ إلى المحتوى

إليك يا روح أنثى سحرها عجب

الكامل

٢٢ بيت

النسيب

إليكِ يا روح أنثى سِحرُها عَجِب

و في جُنونِكِ يُغشى العقلُ بالحجبِ

قد سافَرَ الحُسنُ في خديكِ مُرتحِلاً

يَروي الحكايا على الأعجام و العربِ

يا مَن تُذيبينَ وجد الروح من شَفَةٍ

تُسقي منايا رحيقاً خَمرَهُ العنبِ

رَسَمتُ فيكِ خُيالاتي و أشرِعَتي

و أَبحَرَ القلبُ في أنفاسكِ العذبِ

يا قُبلةَ الوردِ، يا سِرَّ العبيرِ، ويا

ناراً تُؤَجِّجُ وجدي دونَما لهبِ

إني أراكِ سُلالاتٍ من الألقِ ال

مَخمورِ، تسكُنُ في أفاق مُغترِبِ

يا ناعِمَ الصوتِ، يا نَبضَ القوافي، ويا

ملك الهوى، و دليلَ التيهِ في دربِي

كُوني نَبِيذَ الليالي، واحتَضِن قَمَري

وَحُطِّي الرأسَ في صدري بلا عَتَبِ

قد ضِعتُ فيكِ.. و مازالتْ تُلاحقُني

عيناكِ، تَسرِقُ من عُمري ومن أدبِي

يا من تُغنينَ في وجدي وتسكنُني

كأنَّ لحنَكِ سرٌّ في جوى القلبِ

أهواكِ حتى تَغيبَ الشمسُ عن أُفُقِ

وتَستفيقَ على ذِكراكِ في السُّحُبِ

تَمشينَ، يَنحَتُ وجهَ الريحِ مجدُكِ في

كُحلِ السَّماءِ، على الأجفان مُنسَكِبِ

نامَ الحنينُ على كَفَّيكِ مُعتذِراً

من لَوعَةٍ خطَفَتْهُ رقةُ الهدبِ

في كلِّ زاويةٍ من روحكِ امرأةٌ

تُغري القصيدةَ أن تَحيا بلا نُدبِ

إنّي وَجدتُكِ في الأوراقِ ملهمتي

وفي الحُروفِ دُموعي، نَبضَ مُكتَتبِ

أهواكِ حتّى إذا ما مُتُّ من ظَمَأي

قُلتُ: اشتَهيتُ لَمَاها، ماءهُ طَلَبِي

يا مُرهَفَ الحُسنِ، لا تَرحَلي، فَلَقَدْ

صارَ الهوى بينَنا معروفُ كالشهبِ

قد نامَ في شَفَتَيكِ الشعرُ مُرتَقبًا

يَرنو إلى قبلةٍ تُغنِي عن الكُتُبِ

وغاصَّ شعري بنجمٍ من تألُّقِهِ

فَصارَ يلمع في عينيكِ كالذَّهَبِ

يا آخرَ الحُلمِ.. يا آهات أحرفنا

يا نُقطةَ الضوءِ في التَاريخِ مُنتَصبِ

إنِّي أُعانِقُ في عينيكِ مَملَكَتي

و أكتُبُ الوصف في قاموسي العربي

نامي على جَفني، واسمَعي نَغَمي

فالشِّعرُ يَنحَتُ مِن أنفاسِكِ طرَبِي