تخطَّ إلى المحتوى

رعى الله الذي أهوى طويلا

الكامل

١٦ بيت

النسيب

رعى اللهُ الذي أهوى طويلا

غزالاً في الهوى سَحَرَ العُقولا

رمى لحظُ الحبيبِ فؤادَ صبٍّ

فصارَ العشقُ في صدري عليلا

أيا بدرَ الدجى مهلاً فإني

أراكَ تُثيرُ في وجدي غليلا

تداعبُ مهجتي شوقاً ولوعاً

وتُضرمُ في فؤادي لظىً ثقيلا

فكم أبكيتَ من صبٍّ مُعَنّى

يُنادِي في الهوى أملاً كليلا

أحنُّ إليكَ يا أملَ الليالي

حنينَ الغيثِ إن وافى الحقولا

فإنْ جارتْ صروفُ الدهرِ يومًا

فلن أنساكَ يا خلاً أصيلا

فنمْ في مقلتي حلماً جميلاً

وسامحْ عاشقاً يبكي طويلا

وأزرعُ في دروبِ البُعدِ حبًّا

يُظلّلُ شوقَنا غرساً نبيلا

فإن غبتَ السنينَ فلن أُبالي

سأحيا في هواكِ، وما أميلا

إذا ما ضاقَ بي دهرٌ وجارَتْ

خطوبُ العمرِ، كنتَ لهُ دليلا

فكنْ لي بالسكونِ إذا بكيتُ

وكنْ بالوصلِ لي حلما جميلا

أُحبُّكَ لا لشيءٍ غيرِ أنّي

وجدتُ بكَ الهوى قلباً نزيلا

فخذْ عمري، فكلُّ العمرِ يرضى

وآه منك يا أقسى خليلا

سأبقى في دروبِ الحبِّ أمشي

أعيش العمر لا أرضى بديلا

فنمْ، يا من سكنتَ الروحَ عشقاً

فحبُّكَ في فؤادي لي دليلا