تخطَّ إلى المحتوى

يهيج حنيني حين أقرع بابها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يَهيجُ حَنِينِي حِينَ أقْرَعُ بَابَهَا!

وَتَتْلُو دُمُوعُ الصَّمْت فَجْرًا كِتَابَهَا

سَأَرْشفُ صَبْرًا مِنْ كُؤُوسِ وَصِيَّتِي

لَعَلَّ خُطُوبِي تَسْتَرِدُّ خِطَابَهَا

بِلاَدِي بِلاَدِي لَسْتُ أُنْكِرُ فَضْلَهَا

أُقَبِّلُ فِي بَيْتِ الغَرِيبِ تُرَابَهَا

هَجَرْتُ دِيَارَ العِزِّ يَوْمَ تَكَوْثَرَتْ

هُمُومِي وَبَاتَ الشَّكُّ يَبْردُ نَابَهَا

شَقَقْتُ عُبَابَ البَحْر سَاعَة غَفْلةٍ

وَخَلْفِي رِفَاقِي يَلْعَنُونَ سَرَابَهَا

وَقُلْتُ بِلاَد الغَرْب تَعْرِفُ قِيمَتِي

وَتَعْصرُ فِي أَرْضِ البَوَارِ سَحَابَهَا

فَيَا لَيْتَ نُورِي عَادَ قَبْلَ خَطِيئَتِي

لِأنْسِفَ مِنْ لَوْحِ الزَّمان غِيَابَهَا

وَيَا لَيْتَ أَمْسِي لَمْ يَكُنْ لِحِكَايَتِي..

فَمَا كَانَ يمحو للعُقُول صَوَابَهَا

أُعَانِقُ ظِلِّي فِي مَتَاهَةِ خَيْبَتِي

أُجَادِلُ نَفْسِي مُذْ حُرِمْتُ جَوَابَهَا

فَأَيُّ بِلاَد لاَ تَدُومُ ظِلاَلُها

سَتُطْلِقُ صَوْبَ العَاشِقِينَ كِلاَبَهَا

لِأَنِّي رَأَيْتُ الذُّلَّ يَشْربُ مِنْ دَمِي

وَيَلْعَنُ مَاءُ الوَجْهِ دَوْمًا خِضَابَهَا

جُنُوني تَوَالَى من صُرُوف شَمَاتَتِي

ورغم الرّزايا ما أعدت حسابها

وعدت إلى الأمّ الحنون أضمّها

وأبكي كطفل هاب حين أهابها

فَمَا مَلَّ صَدْرِي مِنْ جُنُونِ عِنَاقِهَا

وَمَا عَافَ قَلْبِي قَيْدَهَا وَعَذَابَهَا

حياتي هنا والموت يسكن غربتي...

فإنّي أسير الصّمت والصّمت عابها