تخطَّ إلى المحتوى

قراءة جديدة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

" قراءة جديدة

لوجه القمر "

و غريبٍ في ظلمةِ الليل يشكو

ما دهاهُ من وحدةٍ واغترابِ

لاحَ للعينِ مشرقاً و منيراً

وهْوَ يشكو من صخرِهِ و الهضابِ

تَحسَبُ الأرضُ أنهُ في عُلاهُ

قد نأى عن مخالبٍ و ذئابِ

و عيونٍ ترنو بنظرةِ حقدٍ

و أيادٍ تُلقي سهامَ عتابِ

قلتُ يا بدرُ .. و المناجاةُ تحلو ..

و دموعي تكاد تفضح ما بي:

لم تزل مُلهمَ الأديبِ فنوناً

و معينَ الساري و حارس بابي

لم تبُحْ يوماً مُذ خُلِقْتَ بِسِرٍّ

قلتُهُ في ملالتي و اكتئابي

ترمقُ الأرض شامخاً ، لا تُبالي

عاشَ هذا ، أو راحَ ذا في الترابِ

تختفي أحياناً ، و تطلعُ أخرى

سائلاً عن أحوالنا في الغيابِ

فترانا من حزننا في وجومٍ

قد غرقنا في حَيرةٍ و اضطرابِ

نحنُ أهلُ الأرضِ المساكينُ عشنا

في صراعٍ ، كأنَّنا أهلُ غابِ

ينهشُ القادرُ الضعيفَ جهاراً

ويُريقُ الدِّما بكأسِ الشرابِ

أيها البدرُ أنت أحسنُ حالاً

من بني الأرض رغم كلِّ الصِّعابِ

فاحمدِ اللهَ أن خُلِقْتَ أنيقاً

و فتيّاً في عُنفوانِ الشبابِ

مُشرقاً في السما ، و لم تكُ إنساً

ذا نُيوبٍ قواطعٍ و حِرابِ

نظر البدرُ مُشفقاً ، و توارى

صامتاً في العلياءِ خَلفَ سحابِ

غابَ ، والقلبُ لم يزل يتلظى

من شقاءٍ في غربتي و عذابِ