تخطَّ إلى المحتوى

هذا العذول بألف عذر صدني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هذا الْعذولُ بألْفِ عُذْرٍ صدّني

أَشْكو إِلَيكَ وأنْتَ ما أنْصَفْتَني

غَدَرَ الزَّمانُ وَكِدْتَ بي مَعَ عاذِلي

وَقَرَأْتَ أَشْعاري وَما راسَلْتَني

طالَ الْغِيابُ وَشَفَّني لَوعُ النَّوى

حِزْتَ النُّجومَ وَلِلسُّهى أَسْلَمْتَني

وَأتاكَ قَلْبي يَشْتَري مِنْكَ الرِّضا

إِذْ أَنْتَ في سُوقِ النَّخاسَةِ بِعْتَني

وَنَسِيْتَ أَيّامَ الصَّفا وَرَحيقَهُ

يُسْقيكَ وَصْلي كَأْسَهُ وَتَزُقَّني

كَمْ مَرَّةٍ جَنَحَتْ بِنا الْأشْواقُ في

بَحْرِ الْهوى وَتَقولُ خُذْني ضُمَّني

وَالْمَوجُ يَنْثِرُ عِطْرَهُ مُتَراقِصاً

إِذْ نَرْشُفُ الصَّهْباءَ مِنْ ثَغْرٍ جَني

نَتَهامَسُ الْأَحْلامَ في رَوضِ الْمُنى

نَلْهو مَعَ الْأَطْيارِ في عَيشٍ هَني

وَتُناشِدُ الْأَزْهارُ أَنْسامَ الصَّبا

شَهْدَ النَّدى وَتَقولُ يا هذا اسْقِني

فِإذا الْجَوى عِنْدَ الْوِصالِ تَنَهَّدَتْ

أَشْجانُهُ الْحَرّى بِها رَوَّضْتَني

مِنْ بَعْدِ كُلِّ لِذاذِ ساعاتِ اللِّقا

أَذْكَيتَ نَوّارَ الْهَوى وَهَجَرْتَني

وَطَلَبْتَ مِنّي الْعَهْدَ يَومَ الْمُلْتَقى

أَنْ لا يَذوقَ سِواكَ شَهْدَ تَحَنُّني

فَوَجَدْتَني كُلَّ الْعُهودِ أَفي بِها

وَنَكَثْتَ بِالْأَيْمانِ ما عاهَدْتَني

وَرَحَلْتَ في غَيثِ الرَّبيعِ وَزَهْرِهِ

وَأَمَرْتَ أَوْراقَ الْخَريفِ تُعيْلُني

وَترَكْتَ سَهْمَكَ في فُؤادي دامِياً

إِنْ مُتُّ مَقْتولاً فَأَنْتَ قَتَلْتَني