تخطَّ إلى المحتوى

بعدت ولم أرد ذاك اللقاء

الوافر

١٠ أبيات

العتاب

بعدتُ ولم أُردْ ذاكَ اللقاءَ

فلم أنجحْ ولاقيتُ العِداءَ

وكم قد خلتُ أنَّ الليلَ طيرٌ

يغرِّدُ ثمَّ ينسيني البلاءَ

سمعتُ بكاءَ أمِّ الشمسِ عفوًا

من النَّجمِ الَّذي سكنَ السَّماءَ

وقد خبِّرتُ أنِّي من رماها

بكفِّي كي أرى منها البكاءَ

جلستُ وقلتُ يا ربَّاهُ إنِّي

ملأتُ بمسِّها كفِّي دماءَ

وفضَّلتُ ابتعادي عن حماها

لأبعدَ عن جِوارَيها العناءَ

غدوتُ الوحشَ يا أمَّ البلايا

وليلى لوَّنتْ بدمي الرِّداءَ

فأصبحَ يُضربُ المثلُ المدمَّى

بأنِّي صرتُ للبلوى وعاءَ

جهرتُ بكلِّ جرحٍ لا أبالي

بمن قد كان يمتهنُ الهجاءَ

فأصبحتِ القصائدُ في حياتي

تُزيَّنُ بعدَ آلامي رثاءَ