ألا رايةٌ للعدل في مصرَ تَخفقُ
لعل مساعي دولةِ الظلم تُخفِقُ
ألا صدمة للجَور توقف سيره
فيجبر ذاك الكسر والفتق يُرتَق
أتَوْنا لتأييد الأمير فأصبح ال
أمير بلا أمر فكيف نصدّق؟!!
أيؤمل إصلاحٌ لنا وأميرنا
بغُلِّ نفوذ الإحتلالِ موثَّق
إذا رام أمرًا هم يريدون غيرَه
يقرّ بما راموه قَسْرًا وينطق
ذُهِلنا فما ندري أوالي أمورنا
«بلندنَ» أم في مصر كيف نفرّق؟!
إليك خديوي مصرَ منك شكايةٌ
ومثلك أدرى بالأمور وأحذق
كسرت قلوبًا كنتَ قبلُ جبرتها
فصرنا وكلّ للمذلة مطرِق
وقد كنتَ في بدء الولاية قائمًا
بهدمِ الذي شادوه قبلُ ووثّقوا
سعَوا ليرَوا منك التغافل عنهمُ
فلما رأوا ذاك التغافل لفّقوا
أيُرضيك يا مولايَ أنك كلّما
تروم اتساعًا في نفوذك ضيقوا
أيرضيك يوم بالحدود تجاوزوا ال
حدود به فيما يُهين ويُرهق
فوالله إن لم تدرك الأمر واسعًا
لأُرغمتَ عن إدراكه وهو ضيّق
ويا وزراءَ الصّفر والبيض يقظةً
لما بكمُ من أشنع العار يُلصَق
فما كان أغناكم عن المنصب الذي
كساكم ثيابَ الذل والله يرزق
غدرتم بمولاكم فأصبح موثقًا
بأيديكمُ في قيده ليس يُطلَق
ويا ربّ «برلينَ» الهُمام و«قيصرٍ»
و«جوزيفَ» إن الخطب في مصرَ مُحْدق
ولا تترك اليونان إلا بتركهم
لنا مصر وابْقَ الدهر فيها إذا بقوا