تخطَّ إلى المحتوى

يا أخت غصن البانة المياس

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا أختَ غُصن البانة الميّاسِ

تختال عُجبًا في رياض الآسِ

وشبيهةَ الظبيات في نظراتها

ما بين ذات خِبًا وذات كناس

وكثيرةَ الفتكات في ألحاظها

وشديدة الحجّاب والحرّاس

إنْ تحفظي ودّي فلست مضيِّعًا

أو تذكري عهدي فلست بناسي

أيام أغصان الوصال نواضرٌ

غنّاء في روض من الإيناس

وجْنات حسنك روضتي ورياض خدْ

دِك جنتي ورحيق ثغرك كاسي

ماذا عليك لو انتظرتِ متيّمًا

يوم النوى بالأربُع الأدراس

أحسبتِ بأسًا في وقوفك ساعةً

مافي وقوفك ساعة من باس

وا رحمتاه لمهجتي من غادةٍ

لم تبقِ غيرَ تردد الأنفاس

تسبي النهى بنواظرٍ فتّانة

تدع المتيّم فاقد الإحساس

تسطو بها لكن بغير مهنّدٍ

وتغضّها لكن بغير نعاس

شمسٌ تَهادى بين أترابٍ لها

فإذا جلسْن فزينة الجلاّس

مشغوفة بهوايَ إلا أنها

مشغوفة بتمنّعٍ وشماس

لم آلُ جهدًا في اختلاس فؤادها

حتى أطاعت بعد طول مراس

أتظن أنّي لا أتيه كما تتي

ه، أَوَ انني مستسلم للياس

وعلامَ تبدي تيهها هل شاهدتْ

يوم الوصول شمائلَ العبّاس

مَلِك تودّ النيرات لَوَ انها

تحكيه في بشر وفي إيناس

ملك يسير السعد حول ركابه

فكأنه من جملة الحرّاس

يحكي ليوث الغاب في وثباتِها

و ثباتِها لكن بغير قياس

وإذا دجت ظُلَم الخطوب أنارها

برويّة تحكي ذَكاء إياس

وسياسةٍ وفراسةٍ وكياسةٍ

عظُمتْ على الحكماء والسوّاس