تمرُّ الأيام حبلى حكايا
يتكدّس العمر سنينا
تتكاثر الأماني كالبغايا
تتسكع بخلايا القلب
بصدرٍ أتسع لكل التفاهات
خلّا ساعة انتظار ..
يشيخُ الصبر
والقلب مازال طفلاً
يحلم بهدايا بابا نوئيل
ليلة رأس السنة ..
تدق ساعة القلب
قد أعلن الليل انتصافه
فأرتمي على الشبّاك
معانقاً زجاجه
وتفترش عينايَّ الطريق ..
يخطو عقرب الدقائق مسافات
والباب لا يتحرك!
يتبعه عقرب الساعات
والباب لا ينطق!
كلُّ ما حولي مشلولٌ .. أخرس
إلاّ الجدران
ببغاوات .. تردّد صرخاتي ..
أُشعلُ الشموعَ .. وأنتظر
أحدٌ ما سيأتي
ليطفئها معي ..
أذوب لبكاء الشموع
مَنْ يُنقِذُها من الإنتهاء،
ويُطفئُني؟!
مَنْ يُلملم سِنيَّ الضائعات،
ويكتبُني؟!
مَنْ ينتزع الأشواكَ عن حنجرتي،
ويحرّرُ صوتي؟!
كم كان جميلاً صوتي!
كان حراً أبياً
في مواسم الغضب .. صوتي
كان عذباً شجياً،
في موسم الحبِ .. صوتي ..
أفتحُ للريحِ بواباتي الصَدِئَة
أُعَبِئُها أماني عَفِنة
تَحمِلُها بعيدا عن صَدري ..
أتوّسلُ الليل البقاء
أتشبثُ برداء القمر
دون رجاء ..
يلملم الليل أوراقه
مسرعاً ويلوذُ بالفرار
القمر ينأى بعيداً
دون اعتذار ..
شموعي جَفَّ دمعها
فتقرر الإنتحار!
متأخراً دوماً يأتينا الفرح
فنستقبله بالدموعِ ونضحكُ!
لكُلّ ساعة .. انتظار ..