تأبّط بارْتعاش العود عزفَا!
وراح يدوزن الأوتار نزفَا!
يقلّبه المقام على جراحٍ
ويسكبه على الموال خوفَا!
ثقيل الحزن يرنو بالقوافي
تراتيل السماء لكي يخفّا!
يطارد فوق موسيقاه لحناً
فيسقط من أمام اللحن خلفا!
يردّد في الضلوع صدى حنينٍ
فيرجع منه دون الصوت رجفا!
يراقب في شرود الروح روحاً
تخيط على ثقوب الحزن كفّا!
طروبٌ كلما ناداه صمتٌ
من الضوضاء عازفه تقفّى!
يصبُّ الليل في فمه كماءٍ
إذا ما ابتلّ أحزانا تشفّى!
تَعَرّقه على المعنى شتاءٌ
تقنّع من نزيف البرد صيفا
به..، حين البلادُ تمرّ ذكرى
بأغنيةٍ على شبّاك منفى!
وحيدٌ كلما عبر الأغاني
تأبطّ بارتعاش العود عزفا