كَرَرْتُ عَلَى أَبْطَالِ سَعْدٍ وَمَالِكٍ
وَمِثْلِي دَعَا الدَّاعِي إِذَا هُوَ نَدَّدَ
فَلَأْياً كَرَرْتُ الْوَرْدَ حَتَّى رَأَيْتُهُمْ
يَكُبُّونَ فِي الصَّحْرَاءِ مَثْنَى وَمَوْحَدَا
وَحَتَّى نَبَذْتُمْ بِالصَّعِيدِ رِمَاحَكُمْ
وَقَدْ ظَهَرَتْ دَعْوَى زُنَيْمٍ وَأَسْعَدَا
فَمَا زِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِغُرَّةِ وَجْهِهِ
وَبِالسَّيْفِ حَتَّى كَلَّ تَحْتِي وَبَلَّدَا
إِذَا شَكَّ أَطْرَافُ الْعَوَالِي لُبَانَةُ
أَقَدِّمُهُ حَتَّى يَرَى الْمَوْتَ أَسْوَدَا
عُلَالَتُهَا بِالْأَمْسِ مَا قَدْ عَلِمتُمْ
وَعَلَّ الْجَوَارِي بَيْنَنَا أَنْ تُسَهَّدَا
لَقَدْ عَلِمَتْ نَبْهَانُ أَنِّي حَمَيْتُهَا
وَأَنِّي مَنَعْتُ السَّبْيَ أَنْ يَتَبَدَّدَا
عَشِيَّةَ غَادَرتُ ابْنَ ضَبٍّ كَأَنَّمَا
هَوَى عَنْ عُقَابٍ مِنْ شَمَارِيخِ صِندِدَا
بِذِي شُطَبٍ أَغْشِي الْكَتِيبَةَ سَلْهَباً
أَقَبَّ كَسَرْحَانِ الظَّلَامِ مُعَوَّدَا