تخطَّ إلى المحتوى

ألا إن ذكر الله يدوي به القلب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ألا إنّ ذكر الله يدْوي به القلبُ

وتصفو به الأعضاءُ والسرّ واللبُّ

به لبّت الأرواح قدْمًا وترجمتْ

على وُفقها الأشباحُ فهي به تربو

تتيهُ به عجْبًا وتزهو لأنّها

إلى الغير لم تنظر ولا نحوه تصبو

ثملتم به يا قومُ من زمن الصّبا

فعَرفُ شذاكم عاطرٌ فهو لا يخبو

جَلَى بدركم ليل الظّلام لأنّه

أدار كؤوسَ الشّرب يا حبّذا الشرب

حميد فعالٍ قد تسمّى بأحمد

يلقّب بالصّاوي لقلبي به طبّ

خليع عذارٍ في محبّة ربّه

فليس له شغلٌ سواها ولا إرب

رؤوفٌ رحيمٌ ذو جمالٍ وبهجةٍ

عطوفٌ حبيبٌ لا يقاس به حبّ

سلا هل سلا قلبي محبّة ذكره

وكيف له أسلو وقد مزج القلب

شفايَ به علِّي وأظفر بالمنى

فيا بعده عني وإيتِ أيا القرب

صبورٌ صفوحٌ طيّب القلب واللقا

حبيبٌ لخير الخلق أَنْعم به حب

مقدَّم جيش الأولياء لأنّه

بقربٍ من المختار ما مثله قرب

نرى مدحه يجلي القلوب من الصّدا

فطوبى لمن يصفو وطوبى لمن يصبو

هدانا وأولانا فيا فوزنا به

ويا ربحَ من وافى ويا خُسْرَ من ينبو

وحق أياديه وما خصّنا به

من العزّ والأسرار ما مثله قطب

لأنوار طه قد توجّه قلبه

فهام بها شوقًا وزاد به الجذب

يجيب المنادي إن دعاه لشدّةٍ

فيرجع مجبورًا وأنَّى له الكرب

فيا ربّ وفّقنا لحسن رضائه

وفي زمرة المختار يسري بنا الركب

عليه صلاةُ الله ما هبّت الصَّبا

وما هام مشتاقٌ وللمصطفى صب

وما أحمدُ الششتي قال مولهًا

ألا إنّ ذكر اللّه يدْوي به القلب