تخطَّ إلى المحتوى

أيقظيني فقد جهلت مكاني

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أيقظيني، فقد جهلتُ مكاني

واغمري خاطري، بعطر الأماني

نضِّري بالجمال عمري، وبالأَفْ

راحِ فَجْري، وبالحنين كياني

رطِّبي وحشتي بعذب أحادي

ثِكِ إني أذوب في أشجاني

واسكبي في مسامع النفس نجوا

كِ، كما كنت تسكبين دناني

أنا أهواك ضجّةً في سكوني

فارفعيني من غمرة النسيان

أنا أهواك فرحةً في شقائي

فرحةً ينتشي لها وجداني

أنا أهواك قوةً في بياني

وأغاريدَ حلوةً في كماني

أنا أهواك فتنةً وجمالاً

بهما عَزَّ في الخليقة شاني

فامددي كفَّك الرطيب لكفِّي

خلِّديني إذا الخلود جفاني

أنا في ضَجّة الحياة غريبٌ

خافتُ اللحن في صحاري الزّمان

مستطار الخيال، مرتعش الطَّرْ

فِ، صريع الهموم والأحزان!

أنا في سجن غربتي، أطلقيني

من عذابي، وغربتي، وهواني

ناغمي بالوصال فائرَ إحسا

سي، ورُدّي روحي إلى جثمائي

وذريني أُريق في مسمع الرو

ضِ أغاني الوصال لا الهجران

ودعي الفن حاليًا في مغاني

كِ وضيء الرؤى، سَرِيَّ المعاني

فالضبابُ الكثيف يحجب عن عي

ني جمال الوجود والأكوان

حُلُمي النضْرُ في يديك فزُفِّي

هِ إلى الكون بالأماني الحسان

وتعالي نَعِشْ بجوسق إلها

مٍ، كطيرين في ذرا الأغصان

نرشف السحر في ابتسام الأزاهي

رِ، في دفقة النهير الحاني

وعلى نشوة البلابل في الفجْ

رِ، نَعُبُّ الهوى بأعذب حان

أقبلي إنني سئمت صحاريْ

يَ وشدوي للبوم والغربان

نصفُ عامٍ على القطيعة أَوْفَى

أنا فيه أعيش في أكفاني

الظلام الرهيب غالَ صباحي

والسكون العميق شدَّ عناني

والأسى قيَّد القصائد في حِسْ

سِي، وأردى الحياة في شيطاني

كل يومٍ يمرُّ منه وقلبي

مطرِقٌ، من مرارة الحرمان

أتَملاّك في غدُوّي جَمالاً

عبقريّاً مطرّز الألوان

كلُّ شيءٍ موقَّعٌ فيك حتى

لفتاتُ العيون والأجفان!