الحبُّ بعضُ جنونٍ يكشفُ الحُجُبا
ويمنحُ العمرَ عُمرا كلَّما سُلِبا
ويستبيحُ عبيرَ القلب حيث هوت
نسرينةُ الروضِ فُلاً حينما اقتربا
نِعمَ الجنونُ جنونُ الروحِ لو نَسِيَا
أن يصحبا العقل حتى عنهما ذَهبا
حمقى بكل لغاتِ العقل لو وُصِفا
فالفكرٌ في سُرُرٍ مصفوفةٍ حِقَبَا
كأنَّما الكل مشغولُ بحسنهما
بالله سَلْهم هدىًأن يمسكوا الخشبا
قالوا ذهولا أما في العشق غيرهما؟!
حتى كأنهما قد عانقا السَّحُبا
هما الغرامٌ بحقٍ لا كأنهما
ما بال كونهما يستوضحُ السَّببا!!
لا الطينُ يكسو كباقي الخلق ذرَّهُما
ولا وريدهما قد صافح اللهبا
حَلاَّ ضيوفا على الدنيا فوا أسفا
قد حكَّم الناس ظُلمًا فيهما العَجَبَا
طيفٌ من الحِسِّ واختُصَّا به ولذا
فاضا من الحب حتى منهما انسكبا
هما دليلانِ أن الوجدَ متكئٌ
عليهما حيث مالا مال وانجذبا
هما دليلانِ أن العشقَ معجزةٌ
إذ أنجباهُ ولكن قد له انتَسَبَا