مرحباً موتاً عراقي الشذى
نكهة البنّ وطعم العسلِ
انعشتْ اقداحه قلب العدى
فتمادوا صولةً بالعزّلِ
اسكرتْهم نشوة القنص دما
وأرتووا منه رتوع الثملِ
فارتقى بدراً عراقي السنى
زفّ في افلاكها لم يأفلِ
ايها الصوت العراقي اللمى
ثابتاً بالقول فوق المقصلِ
غني لي لحناً فما جدوى الصدى
ليس في عذرةَ من قلبٍ خلي
او رؤوس لم تذق همس الجوى
ظالم الحزن كحدّ الفيصلِ
يقتفي ارواحنا مثل الكرى
قد تغشّاها وهمس القبلِ
يرتوي موتاً عراقي الندى
صبّه البارود غيثاً من علِ
ما الردى الا عراقي الهوى
قانتاً فينا قنوت الموجلِ
نحن من علّمَنا طيف الهوى
كيف نسجي مهجاً للمقتلِ
قد بذلناها فكانت وردة
ارهبتْ كالموت عين المنجلِ
نزف قدّيس صدى آياته
رتّلتْ جرحاً لموت الرسلِ
يمزج الصبر بأقداح الردى
يحتسيها كلّ ليثٍ مبسلِ
لا يليق الموت الا من له
قصّر العمر لعزّ المنزلِ
برصاص الغدر مذموم الصدى
عجّل النصر بصدر البطلِ
ودخان الغدر محمود الدجى
ابلج الصبح بفجرٍ مخضلِ