تخطَّ إلى المحتوى

هل يزيدك الحب اقترابا

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

هَل يَزيدُكِ الحُب اقترابا ؟

لماذا التّراجُعِ خُطوة و خُطوتين إذاً ؟

أنا سأتراجع أيضا

ولن أُعارك جدرانا بيضاء

لا أنتهز أبوابا مُقفلة

سَأراقبُ بِصمتٍ كُلّ التُّحف

كُلّ الكتب والرّسومات

أتصرفُ كالتّائهِ في مكتبة

كلماتُها بلا تعريف

وأبحثُ كيف نَفُكّ الطّلاسم

في غياب اللا مُبالاة

دَعيني أبحثُ في الكتب

والمعاجم والقواميس

كيف نُقاطِع تَرجمانا دون اكتراث

الفضول سَهم أعي ذلك

لكن اللامبالاة تثير ضجري

تثير استفزاز المكان

أوقفي السّاعة

فصُوتُها باتَ أعلى من صوتِك

ليس خجلاً منكِ ولا غيرة منها

بل لأن المَرايا

تختزِلُ مِنكِ رسماً مُكسّراً بِهدوء

رسماً غَجريّا لا نُناقش فيه التّرتيب

رسماً يخلو من حُروفِ الرّتابة

كتلكَ الواقفةِ على أعتابِ شَفتيكِ

يُنهى عُصورا من الصّوف

والبرد و الجِداريات

وعصر القاضي و النُقّاد

التزمي بفرد جناحيكِ

اكتفي بالرّسمِ والمرايا

علّها تُغازلُ شَعرك

وخيوطُ كتفيكِ

لا تنسي التّراجعَ خُطوة أو اثنتين

أمام جَبروت الانعكاس

لا تلبسي الأسود

واحذري من تشكُّل اتحادٍ

مَرمري ضِدّ جبهتيكِ

والزِّندِ وأخمصِ القَدم

أنا لا أغارُ مِن تلكَ المَرايا

لكني أذَكّرُكِ

بأنّ عقاربِ السّاعة

أقوى مِن خُيوطِ صَوتك .