فَلَكٌ مَقامُك، والنُّجومُ كُؤوسُ
بِسعودِه التَّثْليث والتَّسْديسُ
والبدرُ وجْهُك طالِعاً في دَسْتِه
لا البدرُ أَجْلى وَجْهَه الحِنْديسُ
فَأَدِرْ بها زُهْرَ الدَّراري ليس في
ما دار مِن كاساتها مَحبُوسُ
ورْدِيّةٌ في كل خَدٍّ وَرْدُها
عن رَشْف رِيقِ رُضابها مَغْروسُ
حمراءُ مَعْقولٌ بلُطْفِ الفِكر مَعْ
ناها عَلَى التّحقيق لامَحْسوسُ
في مَوْقِفٍ وقَفَ الفَخار مُعرِّساً
فيه بحيثُ أَحَلَّكَ التَّعْريسُ
يا داعيَ الدّين الذي أَنِسَ العُلَى
في حيثُ مَغْنى الجودِ منه أَنيسُ
يا واحدَ العربِ الذي يسمو بها
يومَ التَّفاخر مجدُه القُدْموسُ
يا مَنْ تَطابق فِعلُهُ ومَقالُهُ
فَسَما به التَّطبيق والتَّجْنيسُ
حَقُّ الكواكب أَنْ تكونَ مَدائحاً
لك والبُروجُ صحائفٌ وطُروسُ
يا مَن على أَيّامِه ومُقامِه
طِيبُ الثّناء مُوقّف مَحْبوسُ
يا مَنْ سَمتْ من صِيدِ كَهْلانٍ بهِ
هِمَمٌ وطالَتْ في العَلاء رُؤوسُ
الفضلُ عِندَكَ مُشْرِقٌ أَنواره
وبناءُ مجدك شامِخٌ مأْسوسُ
أَنتَ المُكَرْم في المُلوك مآثِراً
جَدُّ المُجِدّ لِنَيْلها متعوسُ
بحرٌ ولكنّ النُضارَ عُبابُهُ
لَيْثٌ ولكنّ الذَّوابلَ خِيسُ
صَرَّفتَ صَرفَ الحادِثات عن الورَى
مَنْعاً وَرُضْت الخَطْبَ وهو شَموسُ
وأَقمتَ للأَشعار أَسْعاراً وكم
عَمَرَتْ وسِعْر بديعها مَوْكوسُ
بجوائزٍ تُفْني الزّمان وذِكرُها
باقٍ عَلَى مَرِّ الزمان حَبيسُ
ما نالها من جُودِ مَحْمودٍ ولا
نَصْرُ ابنُ حَيُّوسٍ ولا حَيُّوسُ
وإِذا لَجا يَوْماً إِليك بحاجة
ذو حالةٍ فالرَّحْب والتأْنيسُ
يغدو جليسُك في العُلى وكأَنَّه
للبدرِ في أُفُق السَّماءِ جَليسُ
وتَخُصُّه بمكارِمٍ، أَنواؤها
كَفّاك، والغيثُ المُلِثّ الكِيسُ
اللهُ خَصَّك بالثَّناءِ فثَوْبُه
لك مَلْبَسٌ لا المُعْلَم المَلْبوسُ
واختصَّ خالصةَ الإِمام برُتبةٍ
لجلالها التعظيمُ والتقديسُ
مولاتُنا ووَلِيَّةُ الزَّمن التي
طالتْ كما طالتْ عُلاً بَلقيسُ
هي جملةٌ، لله في تفصيلها
سِرٌّ بِعزِّ جلالها مَحْروسُ
إِسمٌ شريفٌ ليس يجري ذِكرهُ
إِلاّ أَفاض سُعودَه بَرْجيسُ
قد كاد لولا صَوْنُه في حُجْبه
قِدْماً يُبَرْهن عنه بَطْلَيْموسُ
يَرتاحُ داعي الدّين عند سَماعه
ويَجُرّ ذيْلَ سُروره ويَميسُ
ويَفيضُ نائلُه عليه كأَنّما
هو في اجتذاب نَداه مَغْناطيسُ
في حيثُ يَسْجُد ذو الفِخَار لِعِزّها
ويُقَبِّل الأَرضَ المُلوكُ الشُّوسُ
يزداد إِعظاماً به ومَهابةً
وكذا النّفيس مَدى الزّمان نَفيسُ
والنَّيِّران المُشرِقان مُحَمَّدٌ
وأَبو السعود وصِنْوهُ المحروسُ
أَبناؤك الغُرُّ الذين لِعِزِّهم
يَعْنو رئيسُ القوم والمَرْؤوسُ
تَبْدو عليهم للكمال دَلائلٌ
لم يَلْتَبِس بوُضوحها تَلْبيسُ
سَفَروا فأَسفر مُلْكك السّامي بهم
وأَضاءَ وجْهٌ للزَّمان عَبوسُ
وكذا بدورُ الأُفْق ليس شبيهها
إِلاّ بدورٌ طُلَّعٌ وشموسُ
طلَعوا عليك وللمواكب مُلْتقىً
مِن حولهِمْ للحرب فيه وطيسُ
قد حَفَّهم من صِيدِ كهلانٍ ودا
عي حِمْيَرَ الكُردُوس والكُردوسُ
هذا خميسٌ أَنتَ تحمي دُونَه
بَأْساً وهذا يَقْتفيه خَميسُ
يَسْعَوْن تحت لِواءِ نصرك، كلُّهم
في الفضل مغبوطٌ به مَنْفوسُ
والحظُّ يومَ الجُودِ مِنك مُوَفَّر
للكلِّ لا نَزْرٌ ولا مَبْخوسٌ
فافْخَر فمالك في الملُوك مُماثِلٌ
مَنْ ذا يُقاس ومَنْ عساه يَقيس