ليس للقلب في السلو نصيب
يوم رحنا والبين منا رقيب
ودعتني وزادها طرب الله
و وزادي تلهف ونحيب
ورأتني أذري الدموع فقالت
أبكاء أراه أم شؤبوب
إنما البين للبدور المنيرا
ت كسوف وللشموس غروب
والنوى كالردى وفقد كفقد
غير أن غائب الردى لا يؤوب
ولقد قلت للمليحة والرأ
س بصبغ المشيب ظلما خضيب
لا تريه مجانبا للتصابي
ليس بدعا صبابة ومشيب
قل لمن حل في الفؤاد وهل يس
كن حب الفؤاد إلا الحبيب
أين أيامنا اللواتي تقضي
ن وفي القلب بعدهن ندوب
واجتماع نمحو به أثر الهم
م ويحلو مذاقه ويطيب
تشمئز الأحزان منه وتزور
ر إذا قاربته عنه الكروب
قم بنا نشكر الزمان فلم يب
ق لنا في الزمان إلا العجيب
ظلمات مسودة وأمور
مشكلات يحار فيها اللبيب
وشؤون تبيض منها شؤون
وانقلاب تسود منه قلوب
وأراها بالظن كالجمرة الحم
راء أذكى لها الأوار مذيب
ووشيكا يكون ذاك فما بع
د شرار الزناد إلا اللهيب
وكأني بها معرقة الأو
صال قد شفها السرى والدؤوب
وعليهن كل أروع لا ير
ويه إلا التخييم والتطنيب
إن عنت أزمة فكف وهوب
أو عرت خشية فنصل ضروب
ورجال شم العرانين وثا
بون نحو الردى شباب وشيب
أينما ضاربوا فهام فليق
ونجيع من الكماة صبيب
ليس منهم إلا الغلوب وما في
هم مدى الدهر كله مغلوب
أنت عز لنا فإن قيل في غي
رك هذا فالقول قول كذوب
وإذا ميزت سجايا أناس
بان عود رخو وعود صليب
ولبيت حللت لم ير فيه
قط إلا نجابة ونجيب
وولوع بطيب الذكر لا ير
ضيه إلا التجهير والتأويب
إن آل الأجل آلي وشعبي
منهم اليوم تستبين الشعوب
وهم أسرتي ومن سر موسى
بالمودات والصديق نسيب
وإذا حصل الوداد تدانى
ذو بعاد وبان عنك القريب
قارعوا عني الخطوب وقد هم
مت وكادت تجني علي الخطوب
وتلافوا جرائر الدهر حتى
ما لدهر بهم إلي ذنوب
كم لهم دون نصرتي نهضات
ومقام ضنك ويوم عصيب
وعصوف يكنني وركود
ومجيء يجيئني وذهوب
ودفاع عني العدا ونزاع
أرتضيه وهدنة وحروب
لست أنسى حقوقكم عندي البي
ض إذا كان في الزمان الشحوب
واعتصامي بكم وأنتم لرحلي
حرم آمن وواد خصيب
كم فرجتم من ضيقة وكشفتم
كربا لا يطيقها المكروب
وتخلصتم ثراء رجال
من يد الفقر والبلاء يصوب
لا مشت في دياركم نوب الده
ر ولا ارتبتم بشيء يريب
وإذا خيفت الغيوب فلا خي
فت عليكم مدى الزمان الغيوب
وفداكم من الأذاة رجال
دنسات ذيولهم والجيوب
كلما أخفت السعود عيوبا
منهم استيقظت ولاحت عيوب