يا غاسلا فمه ماء ومعجونا
أنصت لبعضكَ في صمت يُزجّون
لولا خطورته ما عاش مختبئا
هذا اللسان وراء الصخر مسجونا
كم قاطفين به ذنبا أطاح بهم
واليوم في عرفات كم يحُجّون
ماذا سوى ندمٍ أو توبةٍ لبسوا؟
ماذا سوى بركات العفو يرْجُون؟
هناك ألسنةٌ تمتدّ أدعيةً
يُزلزلون بها أرضًا يرُجُّون
بحرًا من الحبِّ والإيمانِ قد بُعِثوا
في موجةٍ من معانيهم يَمُوجون
كمْ منْ لسانٍ على الأعراضِ منصلتٍ
يُهجى بآثامهِ من حيثُ يهجونا
وكمْ لسانٍ إذا سِيقَ الأنامُ لهُ
تقاسمُوا رحمةً... لا... لا يضجُّون
يذودُ عنْ حسناتِ المرءِ مذودُهُ
وقومهُ بحديثِ اللغوِ داجونَ!
وخيرُ ما تُنبتُ الأخلاقُ في لَسِنٍ
فصاحةٌ حولَها الأقوامُ ساجُونَ
المرْءُ نخلَةُ ما يُبديهِ أصغَرُهُ
تمْرًا يكونُ لهُ في الكونِ عرْجونا
فليسَ تُشجي غدًا إلّا حصائدُهُ
أعوذُ بالله أنْ ألقاهُ مشْجُونا