تخطَّ إلى المحتوى

إلى حيث ألقت يا يا زمان المظالم

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

إلى حيث ألقت يا يا زمان المظالم

و لا عدت يا عهد الشّقا المتقادم

ذهبت فلا باك و أنّي بكى العمى

كفيف رأى الأضواء ملء العوالم ؟

و ما عجبت أن ليس في القوم نادب

و لكن عجيب أن أرى غير باسم

نزلت على الشّرقيّ فانحطّ شأنه

و قد كان غصّ الفخر غضّ المكارم

ففرقّت حتّى ليس غير مفرّق

و خاصمت حتّى ليس غير التخاصم

أقمت فخلّى أهله و بلاده

إلى كلّ فجّ من خصيب و قاحم

نأى كاظما للغيظ خوف شماتة

و لم يطلب الإنصاف خفيّة لائم

و لو شاء لم يختر سوى الشرّ مركبا

فقد كانت الأحقاد ملء الحيازم

صحبناك لا خوفا ثلاثين حجّة

و لكنّها الدّنيا و ضعف العزائم

و ما ذاك عن حب فما فيك شيمة

تحبّ و لسنا من غواة المآثم

فكنت و كان الجهل أحسن خلّة

لنا و نجاة الحقّ إحدى الغنائم

و كنت و ما فينا غير ناقم

عليك ، و لا ذو سلطة سلطة غير غاشم

ثلاثون عاما و النّوائب فوقنا

مخيمة مثل الغيوم القوائم

فلا ااالعلم مرموق و لا الحقّ نافذ

و لا حرمة ترعى لغير الدراهم

و ما تمّ غير البغي و الظلم و الأذى

فقبّحت من عصر كثير السخائم

فاغرب شقيت الدهر غير مودّع

من القوم إلاّ بالظّبى و الصوارم

فوالله ما ترضى قيودك أمّة

من الناس إلاّ أصبحت في البهائم

و يا أيّها الدستور أهلا و مرحبا

( على الطائر الميمون يا خير قادم )

طلعت علينا كوكبا غير آفل

على حين أنّ الشّرق مقلة هائم

فقرّت عيون قبل كانت حسيرة

و جادت سرورا بالدموع السواجم

وضجّ الورى و الشرق و الغرب ضجّة

أفاق لها مستيقظا كلّ نائم

أهبت ففرّ الظلم بالأرض هاربا

و نكّس خزيا رأسه كلّ ظالم

و فاضت على ثغر الحزين ابتسامة

تخبر أنّ الحزن ليس بدائم

و أطلقت الأقلام بعد اعتقالها

فأسمعت الأكوان سجع الحمائم

و لم يبق عان لم يفكّ إسارة

و لم يبق جان لم يفز بالمراحم

و كنّا نرى الأحزان ضربة لازب

فصرنا نرى الأفراح ضربة لازم

توهّم قوم أنّما الشّرق واهم

و أنّك يا دستور أضغاث حالم

ورجّم قوم أنّما تلك خدعة

فعدنا بربّ الناس من كلّ راجم

تجلّيت فاسودّت وجوه و أسفرت

وجوه ، و أمسى غانما كلّ غارم

و ما عدت حتىّ كاد يشتجر القنا

لأجلك و الخطى أعدل حاكم

و أوشك أن يهتزّ في كلّ ساعد

لكلّ أبيّ كلّ سيف و صارم

أبى الجيش إلاّ أن تكون مؤبدا

و تأبى سوى تأييد جيش سالم

فبوركتما من ساعد و مهنّد

برغم خؤون مارق متشائم

و لا برح الأحرار يشدو بذكرهم

بنو الشرق فخرا في القرى و العوام

رجال لهم زيّ الرّجال و إنّما

جسومهم فيها نفوس ضراغم

هم قيّدونا بالعوارف و النّدى

وهم أطلقونا من عقال المغارم

فلم يبق فينا حاكم غير عادل

و لم يبق فينا عادل غير حاكم