طفّ البلاءُ وفاضت بالأذى النقمُ
وقرّنت - في لظى أصفادها - القدمُ
واحلولك الحالُ والبلوى لقد عظُمتْ
حتى رأيت عُرى الآمال تنفصم
وضاقت الأرض عن إيواء مبتئس
وضجت النفس إذ أودى بها العدم
حتى استجار - برب الناس - منكسرٌ
ممزق القلب أدمى عزمه الألم
لولا الخيانة لم تُجرَحْ كرامته
ولم تُحِط - بسنا إقدامه - الظلم
لولا (الأعاصير) دوت تجتني غده
مِن بعد ما انحدرتْ لرجسها الذمم
لولا أنانية الأرحام إذ فجرتْ
أواه أواه مما تفتري الرحم
لكنما أمل في الله منعقدٌ
ومَن بغى وطغى ، فالرب منتقم
وأكرم اللهُ مَن - في الكرب - لاذ به
وعاقب اللهُ مَن إيمانه اتهموا
والأزمة انفجرتْ مِن بعد شدتها
والكربُ - مِن ثِقل الآلام - ينحسم
واللهُ ينصر عبداً يستجير به
مَن كان صدقاً - بحبل الله - يعتصم
وللمصائب تفريجٌ يُصاحبُها
ورحمة الله لا تودي بها النقم
والغيثُ بدد ما الإعصارُ أحدثه
مِن الدغاول ، نعمَ الفضلُ والكرم
كما ترى الأرضَ بعد الغيث ضاحكة
كذاك قلبيَ - بعد الغوث - يبتسم
تبارك الرب مَن أقالَ عَثرتنا
ومَن يُطعْ أمرَه ، فليس يَنهزم