تخطَّ إلى المحتوى

طف البلاء وفاضت بالأذى النقم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طفّ البلاءُ وفاضت بالأذى النقمُ

وقرّنت - في لظى أصفادها - القدمُ

واحلولك الحالُ والبلوى لقد عظُمتْ

حتى رأيت عُرى الآمال تنفصم

وضاقت الأرض عن إيواء مبتئس

وضجت النفس إذ أودى بها العدم

حتى استجار - برب الناس - منكسرٌ

ممزق القلب أدمى عزمه الألم

لولا الخيانة لم تُجرَحْ كرامته

ولم تُحِط - بسنا إقدامه - الظلم

لولا (الأعاصير) دوت تجتني غده

مِن بعد ما انحدرتْ لرجسها الذمم

لولا أنانية الأرحام إذ فجرتْ

أواه أواه مما تفتري الرحم

لكنما أمل في الله منعقدٌ

ومَن بغى وطغى ، فالرب منتقم

وأكرم اللهُ مَن - في الكرب - لاذ به

وعاقب اللهُ مَن إيمانه اتهموا

والأزمة انفجرتْ مِن بعد شدتها

والكربُ - مِن ثِقل الآلام - ينحسم

واللهُ ينصر عبداً يستجير به

مَن كان صدقاً - بحبل الله - يعتصم

وللمصائب تفريجٌ يُصاحبُها

ورحمة الله لا تودي بها النقم

والغيثُ بدد ما الإعصارُ أحدثه

مِن الدغاول ، نعمَ الفضلُ والكرم

كما ترى الأرضَ بعد الغيث ضاحكة

كذاك قلبيَ - بعد الغوث - يبتسم

تبارك الرب مَن أقالَ عَثرتنا

ومَن يُطعْ أمرَه ، فليس يَنهزم