اعترفْ يا نذلُ ، أو لا تعترفْ
نحن – في الدنيا – عشيرٌ مختلفْ
واعترافُ الغِر قد يُزري بنا
إنه - من كل قبح - يغترف
كم خُدِعنا في خذول مقرفٍ
وعلى المخدوع ينصبّ القرَف
والتمسنا فيه خِلاً مُخلصاً
وهْو - في تيار غدر - منحرف
لم نكن نعرف ماذا ينتوي؟
وكذا لم ندر ماذا يقترف؟
فتنة عمّتْ ، وشبتْ نارُها
دون ذنب قد أصِبنا أو جنف
كم بذلنا ، واحتسبنا بَذلنا
واحتسابُ الجهد في الأخرى شرف
لم تكن آلامُنا آلامَه
وبنا هذا الفتى لم يأتلف
لم تكن آمالنا آماله
وبهذا كان - دوماً - يعترف
أشمت الصرعى بما يهذي به
وعن الأعداء لمّا يختلف
أشهر السيف ، يريد طعننا
فارسٌ – بالظلم – أمسى يلتحف
كان بالأمس جباناً خائراً
من خيال الظل - جهراً - يرتجف
لم يكنْ - للغِر – مَأوىً ، أو قِرىً
فغدا يختال في شتى الغرَف
غرّه أنا كظمنا غيظنا
وطوانا القهر مِن بعد الأسف
أيها الغِر وداعاً إننا
من حياة النذل - حتماً - ننصرف