تخطَّ إلى المحتوى

نسمات الأصيل عند الغروب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

نسماتُ الأصيل عند الغروبِ

شَوَّقتني إلى ليالي الحبيبِ

ذكَّرَتْنا وعودَنا بالتَّلاقي

في ظلالِ المساء بَعدَ المغيب

تتهادى على الطَّريقِ خُطانا

في احتراسٍ نخافُ عينَ الرقيب

ويميني بكفِّ يُسراه نمضي

مِثْل َزوجِ القطا بخطوٍ رتيب

لا نبالي مضت بنا لبعيدٍ

نشوةُ السير أم مضت لقريب

ويدور الحديثُ في هَمَساتٍ

سارياتٍ مع النسيم اللعوب

نتناجى كأننا طائرانِ

وفريدان فوق غصنٍ رطيب

وجلسنا والكونُ قد لَفَّه اللّي

لُ بثوبٍ من الظّلام رهيب

فوق عشب الغدير والماءُ يجري

كلجينٍ مُذوَّبٍ مَسكوب

ونجوم السّما تطلّ علينا

كعيونٍ ترنو لنا من ثقوب

فتراتٍ تفيض بالودّ والإخْ

لاصِ والحبِّ من صميم القلوب

جاد حينًا بها الزَّمان علينا

فغفرنا له جميع الذنوب

والتمسنا من الزَّمان دوامًا

للقانا فكان غيرَ مجيب

فرَّق الدهرُ بيننا فغدونا

نكتوي بالفراق والتعذيب

يا حبيبي وما بَرِحْتَ حبيبي

رغم طول النّوى ورغم الخطوب

يا حبيبَ الصِّبا أما زلت تهفو

لمحبٍّ وافاه عهدُ المشيب

شفّه الوجدُ فاكتوى بحنينٍ

يحرق القلبَ كاللظى المشبوب

هل ترى يرجع الزمانُ زمانًا

فيه عشنا مع الشباب الطروب

هل إلى جلسةٍ على العشب عَوْدٌ

يُرجع البِشرَللفؤاد الكئيب