تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

رُبَّ صبٍّ ضرّاؤه سرّاءُ

تيّمتْه الْمُقَيْلةُ الحوراءُ

فهْو في لفحٍ من جحيمِ هواها

وهواها الفردوس لا اللألاء

مَنْ لصبٍّ بغادةٍ تيّمتْهُ

ألِف العينَ من نواها البكاء؟

ألِف القلبُ من نواها شجونًا

بل دواهٍ ما هنّ إلا الشّقاء

من لصبٍّ متيّمٍ مستهامٍ

برَداحٍ هِيَ الدّوى والدواء؟

فهي في القُرب جنّةٌ أزلِفَتْ لي

وهَي في البعد جمرُ نارٍ مُضاء

ووصالٌ منها ألذّ وأشهى

من مُدامٍ مزاجهنَّ الماء

ولَيومٌ من عصر هجر الحُوَيرا

علقمٌ في مُهَيْجتي وألاء

من لصبٍّ ذي زفرةٍ غادرتْهُ

إلفَ همٍّ مُقَيْلةٌ نجلاءُ؟

من لصبٍّ شبّتْ جحيمُ هواه

في حشاه فاستضرم الإحشاء؟

من لصبٍّ به البلاء مُرِبٌّ

بل به وُكِّلَ المربُّ البلاء؟

من لصبٍّ آهٍ له تَطَّبيه

بضّةٌ قِدْمًا طَمَّ منها اطّباء؟

تَطّبيه، بل إنها تستبيهِ

بلآلٍ منْها هي الإغضاء

بأقاحٍ بنابتاتٍ بفِيها

بلَمًى لم تصطدْ به لمياءُ

بجبينٍ هو المهى وسناها

وبفَرْعٍ هو ليلةٌ ليلاء

بل بكلٍّ منها وبعضٍ هما في

أيّ تَضْلالٍ للمنيب سواء

ربَّ بيضاءَ من حسان الغواني

أفصحَتْ عن مَبْنِيِّها الأضواء