تخطَّ إلى المحتوى

قفا نبك عيشا كان بالأرز يزهر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قفا نبك عيشًا كان بالأرز يُزهرُ

فغربتنا من طبعنا لا تغيّرُ

ولا تسقياني الخمر من دمع مقلتي

على نغم الذكرى أُروّى وأسكر

وما سرَّني شربُ الكميت ودمعتي

تُسابقه بالجري إذ تتحدَّر

نأى القلب عن جسمي وجسمي عن الحمى

ونوميَ عن عيني فهيهات أصبر

أبيت طريحاً تحت حاشية الدجى

يطاوعني دمعي ويعصي التصبُّر

كأني جريحٌ تحت ظل عجاجةٍ

ودمعي دمي والصبرُ سيفي المكسَّر

وقد كاد يُطفي الزهر ماء مدامعي

ونار زفيري فحمة الليل تسعر

فإن ترحماني عللاني بعَوْدنا

إلى وطنٍ بالأرز يزهو ويُزهر

تجلّى أمامي يومُ بيني كأنه

غزالةُ حسنٍ للعقول تحيَّر

غزالةُ حسنٍ يُبهر العين نورها

وترعى حشاساتِ النفوس وتنفر

بكت مثل «راحيلَ» الذين «تأمركوا»

عقوقًا وقالت ليتهم قد «تمصَّروا»

فمصرُ وسوريا كغصني أراكةٍ

إذا ارتوتِ الأهرام فالأرز يسكر

وأنت ستغدو مثلهم متجنّسًا

وفي مهبط الوحي المقدّس تكفر

فقلتُ وحقّ الوحي لست بكافرٍ

فقالت ستنسى قلتُ ساعةَ أُقبر

فرِي صفحَتيْ وجهي تَرَيْ قاضيَ الهوى

بأقلام دمعي حُكْمَ رِقّي يُسطِّر

فقالت سطور الدمع تُمحى وقد بدا

بحاشيتَيْ خَدّيك خَطٌّ مزوَر

وغيري سيسعى في التفاتك نحوه

وطولُ النوى ميلَ النفوس يغيِّر

فقلت لها جيدي إليك التفاتُهُ

وعادته - قد قيل - لا تتغيَّر

وأودعت شيخيَّ وقلبي رهينةً

لديك وروحي في مغانيك تخطر

فقالت نجومُ الوعد رؤيتها فهل

أرى نورها من بعد بُعدك يُسفر

وكهربَ ماءُ الدمع نورَ ابتسامةٍ

كبرقٍ بيومٍ ماطرٍ يتسعَّر