يا أيها العبد.. الملك
جاء التتار إلى ديارك يا قطز
هلك الملوك..
وسامهم ذلَّ التخاذل
جبنُهم
وصراعُهم للعرش..
كلٌ قد هلك
والفسق مأواه البوار
جاء التتار
والقادمون من العراق يسابقون ظلالهم
والرعب يأكل قلبهم
والحزن ألجمهم بعار
بغداد دمرها التتارُ..
ونهر دجلة زاخر بدم الحرائر..
.. والمدادِ المنسفك
كل الممالك أسلمت طوعًا لهم
من غير شيء من إباء..
أو شعور بالمضض
كلٌ تذلف بالهدايا..
.. أوسعوا الأبواب للخيل الهجينة..
قدموا العلف المناسب للبغال..
.. مع العطور..
.. مع البغايا..
.. كلهم
ما من مليك بينهم إلا عرض
رفعوا شعار السِّلم حتى سُلسِلوا
وتملقوا الأوغاد ما أحد تجرأ واعترض
يا أيها العبد.. الملك
لا يفزعنَّك جمعهم
مهما بتزييف الحقائق هوَّلوا
أنت المرجّى للبلاد
لا ترتبك
واستفت شيخ العز.. عز
فالعز في درب الجهاد ونبذ إفك المؤتفك
لا يرعبنّك زحفهم
سرب الجراد..
.. فكلهم
أبناء داعرة ولوطيٍّ تمرغ في الفساد
قم واشترك
فجميع شعبك مستفَز
إن كنت محمود بن ممدود الذي رفض المهانة فانتفض
ما بين رقك والعبيد ملوكِنا
ما بين أهْلكَ.. وانْهَلك
فانهض تفز
يا أيها الحر الملك
واحذر لأرضك أن تكون مراتعا لخيولهم
أو للتمادي في الإغارة والدمار المرتَكز
قم يا قطز
بغداد أحرقها التتار
بغداد أحرقها التتار