تخطَّ إلى المحتوى

عجبت لحال واحدنا عجيب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عجبتُ لحالِ واحدنا.. عجيبُ

ترى مِن حوله الخِلانَ هِيبوا

وتقصِدُه فمنشغلٌ بهذا

ومنشغلٌ بذاك ولا يُجيبُ

فإنْ أحواله كَدِرَت تراهُ

وحيدًا لا يُزاورهُ حبيبُ

وما واساهُ في الأكدارِ خِلٌّ

ولا يكفيه دمعٌ أو نحيبُ

كأن حياته ضاقت عليهِ

فغادرهُ البعيدُ وذا القريبُ

سلاهُ زمانُ أنسٍ أو تخلى

وهتَّكَ قلبَه يومٌ عصيبُ

سلاهُ أيا خليلَي رحلتيهِ:

إلامَ رمى بمهجته الأريبُ؟

علامَ جنى بصبوته وفيمنْ

شقاءُ الدهر إذ يشقى الصبيبُ؟

أكسر القلب يشعبه دواءٌ

ويشفي غصةً فيه الطبيبُ؟

وخِلَّانٍ عفَوا في يوم شؤمٍ

وأقربهم إلى الأوصال ذِيبُ

وحرفٍ شئتُ أرقُمَه ولكنْ

تعثَّرَ في الصروفِ فمٌ خطيبُ

أرى نفسي وفي النُدْمانِ فردًا

وفي أهلي على قربي غريبُ

كتاباتي ومكتبتي وشعري

وأوراقي وذا القلمُ النجيبُ

وبعضُ الذكرياتِ على حياءٍ

وقيثارٌ به لحني كئيبُ

-بلا ناسٍ.. بلا أنسٍ وصبوٍ

بلا أملٍ على أملي يخيبُ

بلا يومٍ عُقيبَ القرب هجرًا

بلا أهلٍ بذي صبحٍ تغيبُ-

رفاقي دائما أبدا ودمعٌ

جرى من مدمعَيَّ ولا يتوبُ

وحُلْمٌ- بتُّ أرقبُهُ- بعيدٌ

وقلبٌ في سواكنه يذوبُ

دبيبَ الصمتِ أسمعه ينادي

ويسمعني وأسمعه الدبيبُ

ألا بالله ما ذنبُ المُعَنَّى

بما يجني من الأدبِ الأديبُ