غَلَت حَربُ بَكرِ وَاِستَطارَ أَديمُها
وَلَو أَنَّها إِذا شُبَّتِ الحَربُ بَرَّتِ
وَأَخطَأَ عَبداً لِيلَةَ الجِزعِ عَدوَتي
وَإِيّاهُمُ لَولا وُقوها تَحَرَّتِ
أَصَبنا الذَّينَ لَم نُرِد أَن نُصيبَهُم
فَساءَت كَثيراً مِن هُذَيلٍ وَسَرَّتِ
أُسائِلُ عَن سَعدِ بنِ لَيثٍ لَعَلَّهُم
سِواهُم وَقَد صابَت بِهِم فَاِستَحَرَّتِ
وَكانَت كَداءِ البَطنِ حِلسٌ وَيَعمَرٌ
إِذا اِقتَرَبَت دَلَّت عَلَيهِم وَغَرَّتِ
وَتوعِدُنا كَلبُ بنُ عوفٍ بِخَيلِها
عَلَيها الخَسارُ حَيثُ شَدَّت وَكَرَّتِ
فَلا توعِدونا بِالجِيادِ فَإِنَّنا
لَكُم مُضغَةٌ ما لُجلِجَت فَأَمَرَّتِ
نَشَأنا بَني حَربٍ تَرَبَّت صِغارُنا
إِذا هِيَ تُمرى بِالسَواعِدِ كَرَّتِ
وَنَحمِلُ في الأَبطالِ بيضاً صَوارِماً
إِذا هِيَ صابَت بِالطَوائِفِ تَرَّتِ
وَما نَحنُ إِلّا أَهلُ دارٍ مُقيمَةٍ
بِنَعمانَ مِن عادَت مِنَ الناسِ ضَرَّت