وَلَوَ انَّ سَلْمَى أَبْصَرَتْنِي فِي الْوَغَى
وَجُمُوعَ قَيْسٍ يَوْمَ وادِي الْكَنْهَلِ
وَبِرايَتِي هامُ الْكُماةِ كَأَنَّما
تُذْرِي السُّيُوفُ بِها نَقِيفَ الْحَنْظَلِ
يَمْشُونَ فِي الزُّغُفِ الْمُضاعَفِ نَسْجُهُ
مَشْيَ الْجِمالِ إِلَى الْجِمالِ الْبُزَّلِ
فِي مَأْزِقٍ تَدْعُو الْأَراقِمُ وَسْطَهُ
بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِالْوَشِيجِ الذُّبَّلِ
أَيْقَنْتِ أَنَّ أَباكِ غَيْرُ خُدُبَّةٍ
رَثِّ السِّلاحِ وَلا الْيَراعِ الْأَعْزَلِ
وَدَعَوْا ضُبَيْعَةَ ثُمَّ تَيْما بَعْدَها
وَثَنَوْا بِثَعْلَبَةَ الْأَغَرِّ الْأَوَّلِ
فَدَعَوْتُ فِي حَيِّ الْأَراقِمِ دَعْوَةً
خَطَفَتْهُمُ خَطْفَ الْخِشامِ الْأَجْدَلِ
وَاعْتَمْتُ شَيْباناً بِأَوَّلِ طَعْنَةٍ
فَهَوَى لِحُرِّ جَبِينِهِ فِي الْقَسْطَلِ
فِي فِتْيَةٍ بِيضِ الْوُجُوهِ كَأَنَّهُمْ
شُهُبٌ تُضِيءُ ظَلامَ لَيْلٍ مُقْبِلِ
لِلَّهِ دَرُّهُمُ فَوارِسَ بَهْمَةٍ
لَوْ غَيْرُ تَغْلِبَ رامَها لَمْ تَفْلُلِ