رُجّي الجميعَ كَفَانا منهمُ عَبَثا
ولْتَذْكري في رُبَا التّاريخِ ما حَدَثا
رُجّي الجميعَ فكَمْ في النّاس من زَبَدٍ
يا فتنةً؛ ليَمِيزَ اللهُ مَن خَبُثا
ولْتكْشِفى عَنْ وُجُوهِ الزّيفِ أقنعة
حتّى تَرَى العينُ مَن وفّى ومَن حَنثا
يا رُبَّ مَن قالَ إنّ الصدقَ يملؤني
لكنّهُ حينَ ألْفَى الجدَّ ما لبِثا
أنْ حادَ عَن وجههِ مُسْتشرفًا عرضًا
بل إنّهُ وأمامَ المُغْرياتِ جَثا
لطفًا إلهِي، فبعضُ النّاسِ قد وَرِثوا
جهْلًا، ويا بؤسَ مَن للجهلِ قدْ وَرِثا
يظلّ ينفثُ فينا حِقْدَه كَرِهًا
وكلَّ تُرْبٍ على رأْس الكرامِ حَثا
فَعَنْ محاسِنِهمْ قد غضّ أعْيُنَهُ
وعن مثالِبهمْ بالكِذْبِ قدْ بَحثا
هذي طبائعُ أهلِّ الشّرّ لا تهِنُوا
فعادةُ الجُهَلا أنْ يقْصدُوا الرّوثا!
إنّ الكريمَ لطِيبِ الخَلق ملْتمسٌ
أمّا اللئيمُ فدَومًا يطْلبُ الخَبَثا!