نبَراتُ شدْوِك راحةٌ لفؤادي
نبَضاتُ خطْوِكَ ساحةٌ لجيادي
وحُداءُ قلبكَ فرْحةٌ لمشاعري
ورواءُ دربِكَ نفْحةٌ لودادي
مِن نُبْلِ سعْيكَ أستَحِثُّ عزيمتي
لتَفيضَ في جنَباتِ ذاكَ الوادي
مِن حُلو صوتِكَ قد غَزلتُ مَودّتي
وأذبتُ حُبَّكَ سُكّرًا بمِدادي
فأتتْ حروفي كلُّها برّاقةً
بيَدِ الجمالِ ونشْوةِ الإسعادِ
أنتَ الذي ملأَ الحياةَ نضارةً
مُذْ صرْخةِ التّرحالِ في الميلادِ
ومنحتَ شِعْرَكَ للقلوبِ مَسَرّةً
وبعثتَ بِشْرَكَ في الكُروبِ يُنادي
العزُّ يرسمُ في جبينكَ صورةً
والعزمُ في صفحاتِ وجْهِكَ بادي
ما زلتَ رغمَ قساوةِ البيداءِ لا
ترضَى الرّكونَ لوحْشةِ الإجْهادِ
بل تمْتطِي ظَهْرَ الرّمالِ بعِزّةٍ
ينْسابُ فيها طَيّبُ الإنْشادِ
اهْدِ النفوسَ بحُلوِ شَدْوِكَ داوِها
فالآهُ تملأُ حُرْقةَ الأكْبادِ
ولتُهدِها أنداءَ شِعْركَ وارْوِها
بالحبّ، زوّدْها جميلَ الزادِ
واهمِزْ بصوتكَ عزْمَها أحلامَها
لتَهُبَّ ثائرةً على الأحْقادِ
ولئِنْ مُنعتَ من الغِناءِ فلا تَخَفْ
ستعودُ صَدّاحًا لَدَى الميعادِ
ويعودُ نجمُكَ؛ فالقصائدُ كلُّها
صارتْ ضياءً غاضبا يا حادي!