تخطَّ إلى المحتوى

نحن أعلام ترانا أبدا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

نحن أعلامٌ، ترانا أبدا

نكرهُ الضّيمَ، وأن نُستعبَدا؟

ليس من عاداتنا الصّبرُ على

مَنْ تحدّانا وأن نخشى الردى

أنعِموا الأبصارَ فينا تجدوا

كلَّ طودٍ هدَّه قولٌ غدا

أيها الحرُّ أعدْها ثورةً

هي للحقِّ أيا من أرشدا

وأعدْها، في دمانا، صيحةً

بلسمًا للبُكْم للعين هدى

سائلِ الأيامَ من غُدوتها

أين مَنْ أبرقَ، أو من أرعدا

أوقَرَ السمعَ سبابًا ولظًى

أوغرَ الصدر، ووقتًا حدّدا

فإذا ما كان يومًا خلتَه

أبكمًا، قد شُلَّ رأسًا ويدا

سائلِ الأزمان، في ترحالها

هل ترى، من عهد «عادٍ»، أحدا؟

أين «فرعون» و«ذو الرسّ»، ومن

كان ذاك المدَّعي والملحدا؟

دمَّرتهم قوّةٌ، آلتْ على

أن يكونَ الحق دومًا أخلَدا

دعك مني؟ لستُ أبغي حِوَلاً

عن مرامي أو أُحابي أحدا

مضَّني الشوقُ إلى وحدتنا

من بطاحٍ سوّدتنا أُسُدا

أين منها في زمانٍ تَعِسٍ

مُسِخَ القَرْمُ غلامًا أمردا؟

وأحالَ النورَ فينا ظلمةً

ولطيفَ الخلق فظّاً جلمدا

لا تسلني ما الذي أودى بنا

بعد حولٍ طائل أو بدَّدا؟