أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ أَهْلَ الْجُحُودِ
مَقَالَ فَتىً وَفِيٍّ بِالْعُهُودِ
سَأَخْرُجُ لِلْبِرَازِ خَلِيَّ بَالٍ
بِقَلْبٍ قُدَّ مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ
وَأَطْعَنُ بِالْقَنَا حَتَّى يَرَانِي
عَدُوِّي كَالشَّرَارَةِ مِنْ بَعِيدِ
إِذَا مَا الْحَرْبُ دَارَتْ لِي رَحَاهَا
وَطَابَ الْمَوْتُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ
تَرَى بِيضاً تَشَعْشَعُ فِي لَظَاهَا
قَدِ الْتَصَقَتْ بِأَعْضَادِ الزُّنُودِ
فَأَقْحَمُهَا وَلَكِنْ مَعَ رِجَالٍ
كَأَنَّ قُلُوبَهَا حَجَرُ الصَّعِيدِ
وَخَيْلٍ عُوِّدَتْ خَوْضَ الْمَنَايَا
تُشَيِّبُ مَفْرِقَ الطِّفْلِ الْوَلِيدِ
سَأَحْمِلُ بِالْأُسُودِ عَلَى أُسُودٍ
وَأَخْضِبُ سَاعِدِي بِدَمِ الْأُسُودِ
بِمَمْلَكَةٍ عَلَيْهَا تَاجُ عِزٍّ
وَقَوْمٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ شُهُودِ
فَأَمَّا الْقَائِلُونَ هِزَبرُ قَوْمٍ
فَذَاكَ الْفَخْرُ لَا شَرَفُ الْجُدُودِ
وَأَمَّا الْقَائِلُونَ قَتِيلُ طَعْنٍ
فَذَلِكَ مَصْرَعُ الْبَطَلِ الْجَلِيدِ