لِمَنِ الشُّمُوسُ عَزِيزَةَ الْأَحْدَاجِ
يَطْلُعْنَ بَيْنَ الْوَشِيِ وَالدِّيبَاجِ
مِنْ كُلِّ فَائِقَةِ الْجَمَالِ كَدُمْيَةٍ
مِنْ لُؤْلُؤٍ قَدْ صُوِّرَتْ فِي عَاجِ
تَمْشِي وَتَرْفُلُ فِي الثِّيَابِ كَأَنَّهَا
غُصْنٌ تَرَنَّحَ فِي نَقاً رَجْرَاجِ
حَفَّتْ بِهِنَّ مَنَاصِلٌ وَذَوَابِلٌ
وَمَشَتْ بِهِنَّ ذَوَامِلٌ وَنَوَاجِي
فِيهِنَّ هَيْفَاءُ الْقَوَامِ كَأَنَّهَا
فُلْكٌ مُشَرَّعَةٌ عَلَى الْأَمْوَاجِ
خَطَفَ الظَّلَامُ كَسَارِقٍ مِنْ شَعْرِهَا
فَكَأَنَّمَا قَرَنَ الدُّجَى بِدَيَاجِ
أَبْصَرْتُ ثُمَّ هَوَيْتُ ثُمَّ كَتَمْتُ مَا
أَلْقَى وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَاكَ مُنَاجِ
فَوَصَلْتُ ثُمَّ قَدَرْتُ ثُمَّ عَفَفْتُ مِنْ
شَرَفٍ تَنَاهَى بِي إِلَى الْإِنْضَاجِ