تخطَّ إلى المحتوى

تفكر فإدراك المنى في التفكر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تَفكَّرْ فإدراكُ المنى في التفكُّرِ

وأبصرْ بعين القلب أي بالتبصُّرِ

فيا أيها الشهمُ الذي شاع ذكره

فإنك ذو رأيٍ وعقلٍ موفَّر

فليس كمثل العقل للمرء هاديًا

فأنعمْ به هديًا وأكرمْ بآمر

يدانيه ربُّ العرش ممّن يحبّه

وينزعه من كل باغٍ وفاجر

مكارمُ أخلاقٍ نَمَتْها جدودنا

على فعلها داموا ودام لهم فخرُ

مكاسبُهم فعْل المكارم والوفا

وأفعالهم تُتلى ويُثْبتها الذكر

حَيا وعفافٌ ثم نصر ديانةٍ

كذلك فعْلُ البِرِّ يتبعُهُ البِرّ

كما يُصْلح الأبنا صلاحُ أبائهم

على ما هدى والشرُّ يتْبعه الشرّ

تساموا بحسن الصبر من موقف العلا

وقد أثبتوا فيه الوقوف وما فرّوا

وكم أدركوا بالعبد كلَّ لبانةٍ

وكلَّ شديد الهول هوَّنه الصبر

إلى أن تساموا بين أقران عصرهم

بفضلٍ وفي الأمر الجليِّ لهم قسْر

على مثل هذا العُرْب كانت فعالهم

وإنّ طريق الوعر يسلكه الوعر

ولما نسوا ما كان من سيرة العلا

تباينتِ الأنساب واختلف الدهر

توغَّل فينا الجهل والسوء والردى

وأبدلنا حالاً يضيق به الصدر

فهذا الزمانُ يا أخا الودّ هاجني

على أن أقول الشعرَ ما أمكن الفكر

زمانٌ يحار الفكر من نكباته

ويبلو لنا منه التفكُّر والكِبْر

أديبَ القوافي يا وحيدَ زمانه

ويا من له يأتي على قصده الشعر

أتتك من النظم الرصين جريدةٌ

قبولٌ لها يكفي ويُمسكها المهر

تجرّ ذيولَ المجد في سَبْسَب الفلا

تجوب بها الأحكام والسهل والوعر

فأحسنْ قِراها بالقبول مباشرًا

بأسنى جوابٍ منك صوّره الفكر