روحٌ تحشرجُ والأضلاع تنهدمُ
وبي من الوجد موجٌ فيّ يلتطمُ
وبيننا برزخٌ لا نلتقي أبداً
رغم التلاقي جيوش البعدِ تحتدمُ
وحضننا لعناقِ البينِ مجتمعٌ
لكنه بعناق الحب ينهزمُ
فلا سبيل لحبٍّ أو قليل لقىً
كأنني في الهوى بالآهِ ملتزمُ
فكلما أفلَت بالدمعِ جارحةٌ
عادت إليّ رؤى التذكار تلتهمُ
إلى المنية حرّ الشوقِ يحملني
فكيف أقنعُ قلبي أنني وَهِمُ!
وأنّ بابَ الذي أهواهُ منغلقٌ
وأنّ خافقه بالنبض منعدم!
ولا مكان سوى للصدّ من جهةٍ
وظلمِ طاغيةٍ في صدره، ودمُ
لقد أتيتُ بكلّي عاشقاً ترِفاً
وبي حنينٌ طوَت في وصفه الأممُ
فلي الملامح إن ماسَت أو ابتسمَت
وما سواها بظلم الحبّ نقتسمُ
خذ ما رضيتَ من الدنيا وزينتها
وأنتَ كلّك لي، والحزنُ، والألمُ
يامن تجنّى وبالشكوى يسابقني
فيك الخصامُ وأنتَ الخصمُ والحكمُ
طافَت عليّ شجونٌ لست أحملها
وصرتُ أندم إذ لا ينفع الندمُ
وسافرت مُدني من بعد ما صنعت
حمّالة الدمع بي، والناس، والأُكُمُ
حسبي بأني جعلتُ الله شاهدَنا
وعنده بكتاب الحق نحتكمُ