تخطَّ إلى المحتوى

إني لأعجب من قوم متى سئلوا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

إني لأعجب من قومٍ متى سُئلوا

أين السَّراةُ بكم؟ مَن بالعلا فخروا

حالاً أشاروا لمن بالمال قد تُخموا

بئس الجوابُ لهم وبئس ما ذكروا

هذا هو الجهلُ قد أعمى بصائرَهم

فهل ترى جاهلاً في قوله اعتبروا؟

بل عِليةُ القوم من تسمو الحياةُ بهم

همْ للعلا بيرقٌ هم في الورى غُررُ

ذاك الذي قد سما في علمه وغدا

نورًا أضاء به الدّنيا ويزدهر

ومن ترى سيفَه يهتزّ من غضبٍ

لما رأى ظالمًا من ظلمه نفروا

ذاك الذي في النّدى يبدو لسائله

مثلَ المدين له يعطي ويعتذر

ومن ترى عهدَه يعطيك جاعله

كذمّةٍ والوفا في طبعه أثر

ومن حَمَى جارَه في كلِّ آونةٍ

أحاضرٌ يا تُرى أم شاقَه السّفر؟

ومن توخّى عَفافًا في تصرّفه

إذا رأى منكرًا حالاً سينفجر

ومن توخّى لخيرٍ أن يعمّ بها

حيث الجميعُ بفضل الخير تنغمر

تلك السَّراةُ التي أوضحتُ سيرتَهم

إنّ الثّباتَ لهم والمالُ ينحسر