زهورُ الروضِ داعبَها
نسيمُ الحبِّ فابتسمتْ
ففاح أريجُها عطِرًا
ومال الغصن فَائتلَقت
وزاد جمالُها حسنًا
ربيع الزهر فائتلفت
أثار أريجُها عطفًا
كمين الروح فانقشعت
تناثَرَ حسنها العالي
فثارَ قديمُ أنّاتي
وحرّك لوعتي يومٌ
به عيدُ الرحيماتِ
به يزهو ذوو ألمٍ
وما أبهى الهديَّات!
به الذكرى لدى أمٍّ
طواها رمسها العاتي
ملكتِ عليَّ يا أمي
فؤادي والجوى [دمّي]
بوحيك خالصًا يشفي
عظيم الداء والسقم
إذا ضاقت بنا الدنيا
وزادت دُجيةُ الظلم
فثغرك فرجةٌ فيها
وقولك مُذهِبٌ همّي
إذا أمسيتُ ترعاني
وإن أصبحتُ تَكلاني
يهدِّئ مسُّها جسمي
بكف يمينها الحاني
كأن بلمسها طبّي
يداوي كَلْمَ أزماني
وتغضبُ إن بدا يأسي
تجدِّدُ رثَّ إيماني
إذا ما لمَّني همٌّ
وراح الفكر يشقيني
على نهديك أستندُ
بحاني الصوت تشجيني
وفي رفقٍ وفي عطفٍ
وتقبيلٍ [تضمِّيني]
كأن بكفّها رُقْيا
من الأسقام تبريني