تخطَّ إلى المحتوى

هو العدل يحيي كل ميت من الأرض

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هو العدلُ يُحيي كلَّ ميْتٍ من الأرضِ

ألا هكذا فلَيقْضِ مَنْ رام أن يقضي

هو العدلُ والإحسان توأَمُه الذي

ينوءُ به عند الإقامةِ والنَّهْض

وإعطاءُ كلٍّ من ذوي الحقِّ حقَّه

ألا إن ذا الإحسانُ وهْو الذي يُرضي

بذا تعمرُ الدنيا وتَحسُنُ لا بما

يجودُ به نَيسانُ من مائِهِ الفضِّي

وليس لعُمرانِ البلاد وخِصْبِها

وجرِّ انتصابِ الرفعِ للعيش بالخَفْض

سوى أملٍ في الأمنِ ينمو غراسُه

وأعمالِ بِرٍّ لا تَؤولُ إلى الدَّحْض

وهل أملٌ أو هل أمانٌ وكلُّنا

يُغلِّبُ حظَّ النفسِ بالحبِّ والبُغض؟

فيأخذُ من هذا وهذا مُرجّحًا

ولا وجهَ للترجيحِ غير الهوى المَحْض

ويجعل ذا مُستَهْتَرًا في مكان ذا

وهذا إلى إخْلا المكانَيْن قد يُفضي

خليليَّ إن الحقَّ يعلُو بِناؤُه

وليس بناءُ الحقِّ يومًا بمُنقَضّ

وفي الأخذ والإعْطاء بالحقِّ معقلٌ

لتأمين ذي خوفٍ وبسْطةِ ذي خَفْض

وما الحقُّ إلا في اتِّباعِ شريعةٍ

مُطهَّرةٍ جاءتْ بحكمٍ لها مرضي

يروحُ لها المقضِي عليه مُسلِّمًا

بلا حرجٍ في النفس ممّا به تقضي

وفي حُسْنِ أخذٍ بالمُداراة رغَّبَتْ

وحضَّتْ على تهذيبِنا أيَّما حَضّ

أمانٌ وإيمانٌ نتيجةُ هَدْيِها

فعُضَّ عليها جاهدًا أيَّما عَضّ

وليس مُرادُ الشرعِ غيرَ استقامةٍ

يكون عليها الحقُّ في العالم الأرضي

يقولُ استقمْ إذما أُمرْتَ وأن لو اسْ

تَقاموا لأسقيناهمُ غيرَ ذي برض

خليليَّ إن الإستقامةَ منهجٌ

قويمٌ لحِفظ النفسِ والمالِ والعِرْض