حياةَ النفسِ، أين تُريد تغدو؟
فدَتْكَ النفسُ، هل لكَ في الرواحِ؟
متى يُعْدي على النأْيِ التَّداني
وأُصبح من رضاكَ على اقتراح
دعا قلبي هواكَ، فما تأنَّى
ولا ألْوَى على لَحْيِ اللَّواحي
هوَى بي حيث لم أملكْ هواني
ولم أجدِ السبيلَ إلى السَّراح
ألا يا ساحرَ اللَّحظاتِ إني
وحقِّكَ من جفونِكَ غيرُ صاح
لك اللهُ انفرَدْتَ بكلِّ حُسنٍ
تَتيهُ به على كلِّ المِلاح
عزمْتُ على التجمُّلِ فيك لكنْ
أبَتْ ألحاظُكُم إلا افتِضاحي
زِنادُ الشوقِ في الأحشاء أضحى
لعَمرُ هواكَ وارِي الإقْتِداح
أبيتُ بليلِ مكتئبٍ حزينٍ
مشوقٍ قلبُه دامي الجراح
بربِّكَ هل ترقُّ لمُسْتَهامٍ
مَصونِ الحبِّ ذي دمعٍ مُباح؟
يُؤمِّلُ منكَ نيْلَ الوُدِّ يا مَنْ
غدا أقصَى أمانِيه الشِّحاح